ريبر أحمد: ننتظر توضيحاً رسمياً من طهران بشأن الهجمات بالطائرات المسيّرة

أربيل (كوردستان 24)- أكد وزير الداخلية في حكومة كوردستان، ريبر أحمد، اليوم الخميس 20 آب/أغسطس 2026، أن كوردستان تعرضت خلال الفترة الماضية لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، استهدفت في بعض الأحيان مواقع قوات البيشمركة، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، فضلاً عن استهداف مدنيين ومواقع مدنية.

وأضاف ريبر أحمد، خلال مؤتمر صحفي، أن أحدث تلك الهجمات استهدفت مكتب رئيس وزراء كوردستان ومقر إقامة مسؤول وكالة الحماية، مشيراً إلى أن عائلة وأطفال مسؤول وكالة الحماية كانوا موجودين في مكان إقامته وقت الهجوم.

ووصف وزير الداخلية الهجوم بأنه يتعارض مع جميع القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية، معرباً عن أمله في ألا تتكرر مثل هذه الهجمات.

طلب توضيحات من إيران

وأوضح ريبر أحمد أن حكومة كوردستان طلبت توضيحات من إيران بشأن الهجمات، مؤكداً انتظار رد رسمي ومقنع من الجانب الإيراني.

وقال إن حكومة كوردستان على تواصل مستمر مع الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الاتحادي، علي فالح الزيدي، والمسؤولين الأمنيين والاستخباريين بادروا منذ اليوم الأول إلى الاتصال بحكومة كوردستان، وأكدوا تضامنهم ودعمهم لها.

وأضاف أن هناك تنسيقاً بين بغداد وأربيل من أجل بحث القضية مع طهران بشكل مشترك.

وكشف وزير الداخلية أن قضية الهجمات كانت من بين الملفات التي جرى بحثها خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى بغداد أمس، مؤكداً أن حكومة كوردستان تنتظر التوضيح الرسمي من إيران.

بقاء قوات التحالف

وبشأن وجود قوات التحالف الدولي في العراق وكوردستان، قال ريبر أحمد إن وجود هذه القوات جاء بناءً على طلب الحكومة الاتحادية لمواجهة الإرهاب، ومن هذا المنطلق تواصل قوات التحالف وجودها.

وأضاف أن الظروف الأمنية الحالية تستدعي إعادة تنظيم طبيعة هذه العلاقة بشكل مختلف، بما يضمن عدم حدوث أي فراغ أمني، مؤكداً أن الأمن والاستقرار يمثلان أولوية لدى الحكومة الاتحادية وحكومة كوردستان.

ودعا الحكومة الاتحادية وقوات التحالف إلى التوصل إلى تفاهم يضمن عدم حدوث تداعيات أمنية سلبية، سواء أثناء وجود قوات التحالف أو بعد انسحابها.

كوردستان لا تريد أن تكون طرفاً في صراعات المنطقة

وفي رده على أسئلة الصحفيين، شكر وزير الداخلية جميع الجهات التي وجهت رسائل تضامن إلى كوردستان، كما أعرب عن شكره لنائب الرئيس الإيراني على الرسالة التي وجهها.

وأكد أن حكومة كوردستان ليست طرفاً في الصراعات والتوترات القائمة في المنطقة، قائلاً إن موقفها ثابت ولن يتغير، وإنها لا تريد أن تصبح جزءاً من هذه الصراعات.

وأضاف: "حكومة كوردستان لم تكن في أي وقت طرفاً في هذه التوترات، وليست معادية لأي دولة مجاورة أو إقليمية".

علاقات أربيل وواشنطن

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، قال ريبر أحمد إن علاقات كوردستان مع واشنطن، كما هو الحال مع بقية الدول، تقوم على أساس المصالح المشتركة.

وأكد أن المصالح المشتركة بين كوردستان والولايات المتحدة والدول الأخرى ما تزال قائمة، مشدداً على أن حكومة كوردستان لا تقف إلى جانب أي قوة دولية ضد دولة أخرى في المنطقة، وأنها تعمل على الحفاظ على التوازن وعلاقاتها مع مختلف الأطراف.

أنظمة الدفاع في الحقول النفطية

وبشأن أنظمة الدفاع في الحقول النفطية، أوضح وزير الداخلية أن هناك تفاهمات بين حكومة كوردستان والحكومة الاتحادية والشركات المنتجة للنفط والغاز بشأن توفير أنظمة دفاعية لحماية تلك المنشآت.

وأشار إلى أن الشركات أبدت استعدادها لتوفير هذه الأنظمة، فيما أعربت الحكومة الاتحادية عن موافقتها، موضحاً أن تشغيلها سيكون بالتنسيق مع حكومة كوردستان.

وقال "لا توجد مشكلة" في هذا الملف، وإن حكومة كوردستان تنتظر من الحكومة الاتحادية تسريع الإجراءات اللازمة.

مخيم مخمور وعودة سكانه

وفي رده على سؤال مراسل كوردستان 24، هفريست رجب، بشأن عودة اللاجئين الكورد من شمال كوردستان المقيمين في مخيم مخمور، قال ريبر أحمد إن عودة هؤلاء السكان مرتبطة بالمحادثات المتعلقة بعملية السلام وملف حزب العمال الكوردستاني مع الحكومة التركية.

وأشار إلى أن الحكومة الاتحادية جادة في معالجة ملف مخيم مخمور، موضحاً وجود مباحثات بين حكومتي كوردستان والاتحادية من جهة، وتركيا من جهة أخرى.

وأكد أن حكومة كوردستان تدعم بشكل كامل الحوار بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني، معرباً عن أمله في أن تدخل الخطوات القانونية التي اتُّخذت حيز التنفيذ قريباً، وأن يتمكن سكان المخيم من العودة إلى مناطقهم وديارهم.