8 مرشحين في جولة تصويت جديدة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
أربيل (كوردستان24)- يجتمع أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، اليوم الجمعة، في جلسة مغلقة لإجراء جولة ثانية من "التصويت الاسترشادي" السري، بهدف تضييق نطاق المرشحين لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في ديسمبر 2026.
تأتي هذه الجولة لتقييم ثمانية مرشحين (5 نساء و3 رجال)، حيث يقوم أعضاء المجلس بالتصويت بخيارات: "تشجيع"، "عدم تشجيع"، أو "بدون رأي". ويهدف هذا الإجراء التقليدي إلى دفع المرشحين الذين لا يحظون بدعم كافٍ إلى الانسحاب، حيث يرى محللون أن هذه الجولة قد تشهد نهاية حملات بعض المتنافسين الذين سيلمسون ضعف فرصهم في المضي قدماً.
تتجه الأنظار نحو نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا غرينسبان (70 عاماً)، التي تصدرت الجولة الأولى في يوليو الماضي. وتنافسها بقوة وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي. كما تضم قائمة المرشحين أسماء بارزة مثل ميشيل باشليه (تشيلي)، ماكي سال (السنغال)، وإيفون عبد الباقي (الإكوادور).
يأتي هذا السباق في وقت تعاني فيه الأمم المتحدة من أزمات مالية خانقة وتراجع في العمل متعدد الأطراف، فضلاً عن الضغوط السياسية التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المشكك في آليات تمويل المنظمة ودورها.
وللفوز بالمنصب، يحتاج المرشح إلى تأييد تسع دول أعضاء على الأقل، بشرط عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، والمملكة المتحدة). وتشير التوقعات إلى أن الانقسامات الراهنة بين هذه القوى قد تطيل أمد العملية لأشهر.
برزت ضغوط دولية قوية للمطالبة بتعيين امرأة للمرة الأولى في تاريخ المنظمة، بالتزامن مع العرف الدبلوماسي الذي يعطي الأولوية في هذه الدورة لمنطقة أمريكا اللاتينية، وهو ما يعزز حظوظ مرشحي هذه المنطقة.
رغم القائمة الحالية، لا يزال الغموض يكتنف المشهد؛ إذ لم تعلن القوى الكبرى عن خياراتها النهائية بعد. وفي هذا الصدد، ألمح مندوب روسيا الدائم فاسيلي نيبينزيا إلى إمكانية ظهور مرشحين جدد في اللحظات الأخيرة، مما قد يقلب موازين القوى في السباق نحو أرفع منصب دبلوماسي في العالم.