حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تغادر الشرق الأوسط متوجهة للولايات المتحدة

أربيل (كوردستان24)- بدأت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" رحلة العودة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء مهمتها في منطقة الشرق الأوسط، والتي اتسمت بضغوط ميدانية ونفسية استثنائية. وتأتي هذه الخطوة عقب وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" يوم الأربعاء الماضي لتسلم المهام وتخفيف الضغط العملياتي عن "لينكولن".

قضت "أبراهام لينكولن" فترة انتشار طويلة في البحر في ظل تصاعد الصراع الإقليمي مع إيران، وهو ما أثار قلقاً واسعاً داخل الكونغرس الأميركي وبين عائلات أفراد الطاقم. وأشارت تقارير إعلامية، نقلتها شبكة "سي إن إن"، إلى تدهور الحالة النفسية للبحارة وظروف المعيشة الصعبة على متن السفينة.

وكشفت التقارير عن حوادث خطيرة شملت قيام اثنين من البحارة بالقفز من الحاملة إلى البحر خلال الأشهر الماضية قبل أن يتم إنقاذهما، بالإضافة إلى إحباط محاولات انتحار أخرى. وفي حين أكدت البحرية الأميركية أنها لم ترصد زيادة رسمية في الميول الانتحارية، إلا أن شهادات من داخل السفينة وصفت المعنويات بأنها "منخفضة جداً".

عزا بحارة عاملون على متن "لينكولن" تراجع الروح المعنوية إلى تردي الخدمات الأساسية، حيث أبلغوا عن أعطال متكررة في دورات المياه وانقطاع مستمر في المياه الساخنة. كما أدت طبيعة المهمة الحربية إلى حرمان الطاقم من التوقف التقليدي في موانئ الدول الصديقة، مما زاد من حالة العزلة والضغط النفسي.

أثار طول فترة الانتشار، التي قاربت 9 أشهر، انقساماً في الأوساط السياسية الأميركية؛ فبينما يوصي بروتوكول البحرية بألا تتجاوز المهمة 7 أشهر، قلل الرئيس دونالد ترامب من شأن هذه المخاوف، معتبراً أن المدة "لم تكن طويلة بما يكفي". وسار وزير الدفاع بيت هيغسيث على ذات النهج، معتبراً أن التقارير حول سوء الأوضاع "مبالغ فيها".

في المقابل، طالب نواب ديمقراطيون، يقودهم السيناتور ريتشارد بلومنثال، بفتح تحقيق وتقديم إجابات واضحة حول المخاوف التي طرحتها عائلات البحارة، مشددين على ضرورة حماية الصحة العقلية للقوات المنتشرة في مناطق النزاع.

تأتي مغادرة "لينكولن" في وقت حساس تشهد فيه المنطقة إعادة تموضع للقوات الأميركية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات العسكرية والسياسية القادمة.