العراق يخطط لرفع صادراته النفطية إلى 10 ملايين برميل يومياً
أربيل (كوردستان24)- كشف رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، عن رؤية طموحة لقطاع الطاقة في البلاد، تهدف إلى رفع معدلات تصدير النفط الخام لتتراوح ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة، وذلك في إطار مساعي بغداد لتعزيز مواردها المالية وتجاوز العقبات الجيوسياسية الراهنة.
وأكد الزيدي، خلال منتدى حواري عُقد في العاصمة بغداد يوم الجمعة، أن العراق -العضو المؤسس في منظمة "أوبك"- خاطب المنظمة رسمياً لرفع حصته الإنتاجية. وتأتي هذه المطالبة لتعويض الأضرار الاقتصادية البالغة التي لحقت بالبلاد جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وما نتج عنها من إغلاق إيران لمضيق هرمز، الممر الحيوي الذي كان يتدفق عبره جلّ الصادرات النفطية العراقية.
ووصف رئيس الحكومة إغلاق مضيق هرمز بأنه "تحدٍ كبير"، مشيراً إلى أن العراق بدأ بالفعل في تنفيذ خطط بديلة لتأمين وصول نفطه إلى الأسواق العالمية. وتشمل هذه الخطط:
توسعة التصدير عبر ميناء جيهان التركي.
تفعيل خطوط التصدير والشحن البري عبر الأراضي السورية (ميناء بانياس).
البحث في خيارات التصدير عبر ميناء العقبة الأردني.
وكانت الصادرات العراقية قد شهدت تراجعاً حاداً عقب اندلاع العمليات العسكرية في نهاية فبراير الماضي، قبل أن تسجل تعافياً نسبياً في يوليو الماضي بوصولها إلى 49 مليون برميل، فيما ارتفع معدل التصدير في النصف الأول من أغسطس الجاري إلى مليوني برميل يومياً، وهو المستوى الأعلى منذ بدء الصراع.
وفي سياق متصل، دخلت الدبلوماسية البرلمانية على خط الأزمة؛ حيث دعا رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، الجانب الإيراني إلى منح العراق "خصوصية" في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة.
وعلى الصعيد الداخلي، طمأن الزيدي المواطنين العراقيين بأن "رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة"، رغم الاعتماد المفرط للموازنة على إيرادات النفط التي تشكل 90% من دخل الدولة، وتُعد المحرك الأساسي لتأمين معيشة نحو 46 مليون نسمة، يمثل موظفو القطاع العام والمتقاعدون 20% منهم.
واختتم التقرير بالإشارة إلى توجه استراتيجي طويل الأمد تسلكه السلطات العراقية، يهدف إلى تقليل الارتهان للذهب الأسود، من خلال خطة لرفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الناتج المحلي من 10% حالياً إلى 45% بحلول عام 2037، سعياً لتحقيق استقرار مالي واقتصادي مستدام.