علي الزيدي من حوار بغداد: نمتلك حلولاً لتجاوز الأزمة الاقتصادية.. والرواتب مؤمنة لسنوات
أربيل (كوردستان24)- رسم رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، خارطة طريق شاملة لمستقبل الدولة العراقية على المستويات الاقتصادية، الأمنية، والخدمية، مؤكداً أن الحكومة تمتلك رؤية استراتيجية لتجاوز "الفترة العصيبة" الحالية. وأشار الزيدي، خلال مشاركته في "حوار بغداد الثامن"، إلى أن هدفه هو بناء "دولة ومؤسسات" لا مجرد "حكومة"، معلناً التزامه بعدم الترشيح لولاية ثانية لضمان تجرد المسار الإصلاحي.
وكشف رئيس الوزراء عن حزمة من الإجراءات المالية التي تهدف لتحقيق الاستقرار، مبيناً أن الحكومة تمكنت من تأمين رواتب الموظفين والمدفوعات العامة، وهي ماضية في خطة لتغطيتها للأعوام المقبلة.
وأعلن الزيدي عن مشروع "صندوق التنمية" برأسمال ضخم يصل إلى 100 مليار دولار، بمساهمة من البنك المركزي والاكتتاب العام ومؤسسات تمويل دولية. كما كشف عن إصلاح في ملف الاستهلاك المحلي للوقود سيحقق وفرة مالية بقيمة 17.8 تريليون دينار سنوياً، بالتزامن مع تغيير آليات استيفاء الضرائب والكمارك لتكون مسبقة، ومنع "المغالاة في التسعير" عبر اعتماد التدقيق المسبق للعقود.
وفي ملف الطاقة، أكد الزيدي أن العراق يسعى لزيادة حصته التصديرية في "أوبك" لتصل إلى 8-10 ملايين برميل يومياً خلال 6 سنوات، مشدداً على أن العراق يستحق حصة توازي حجم سكانه وتضحياته في الحرب ضد "داعش".
ولمواجهة تهديدات إغلاق مضيق هرمز، أوضح الزيدي أن الحكومة تعمل على إيجاد مسارات بديلة عبر ميناء جيهان التركي، وبانياس السوري، والعقبة الأردني، مشيراً إلى أن موازنة العام المقبل ستكون "خارطة مستقبل" تركز بشكل أساسي على قطاع الكهرباء والطاقة الشمسية.
أمنياً، أعلن رئيس الوزراء عن وجود اتفاق سياسي شامل للمضي في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن العمل جارٍ على آليات تسليم السلاح وإنهاء المظاهر المسلحة تماماً، كونها "بيئة طاردة للاستثمار". وشدد على عدم وجود احتمالات لتصادم عسكري، معتبراً أن قوة العراق تكمن في تحوله من "ساحة صراع" إلى "جسر للتفاوض" بين القوى الإقليمية والدولية.
وعلى الصعيد الخدمي، زف الزيدي بشرى للمواطنين بقرب إطلاق مشروع "مليون قطعة أرض سكنية"، يستهدف من لا يملكون عقارات، مع ضمان تسليم آخر مواطن لقطعته خلال أقل من 3 سنوات بتصاميم عصرية. كما وجه بتخصيص أراضٍ زراعية وقروض مدروسة للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين.
وأكد الزيدي أن التنمية الحقيقية لن تتحقق دون دعم القطاع الخاص، كاشفاً عن خطط لتشجيع "الهجرة العكسية" للموظفين من القطاع العام إلى القطاع الخاص عبر آليات محفزة ومضمونة.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أنه "لا تراجع عن مكافحة الفساد"، مشيداً بالدعم السياسي الواسع الذي تحظى به الحكومة في هذا الملف. وأوضح أن برنامجه الإصلاحي صُمم ليحصد ثمارَه العراقيون والحكومات المقبلة، بعيداً عن الطموحات الشخصية في السلطة.