تصويت جديد في مجلس الأمن لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

أربيل (كوردستان 24)- أجرى مجلس الأمن الجمعة جولة ثانية من "التصويت الاسترشادي" لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، وذلك في ظل انقسامات عميقة داخل المؤسسة.

ولم ترشح أي معلومات عن نتائج استطلاع الآراء الشكلي هذا.

وبعد التصويت، صرّح زينون نغاي موكونغو سفير جمهورية الكونغو الديموقراطية العضو في المجلس بأن "التوصّل إلى توافق ما زال سابقا لأوانه".

وقالت كريستينا لاسن سفيرة الدنمارك لدى الأمم المتحدة والتي تتولى دولتها الرئاسة الدورية للمجلس "سيُبلغ المرشحون بالنتائج بواسطة بعثاتهم الدائمة... وهذا كلّ شيء لليوم".

وأشارت إلى أن المجلس ينظر في الموعد المحتمل للجولة المقبلة.

ويتنافس حتى الآن ثلاثة رجال وخمس نساء على خلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش (77 عاما) الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026.

وفي ختام جولة تصويت أولى أُجريت في 30 تموز/يوليو، حازت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ريبيكا غرينسبان (70 عاما) أكبر عدد من الأصوات المؤيدة.

ويقيّم أعضاء المجلس الخمسة عشر الذين يجتمعون في جلسة مغلقة كل مرشح باعتماد أحد الخيارات التالية "تشجيع" أو "عدم تشجيع" أو "بدون رأي"، وتبقى هوية العضو الذي يدلي برأيه طي الكتمان.

ويأتي هذا الاقتراع فيما تمر الأمم المتحدة بواحدة من أصعب مراحل تاريخها، إذ تواجه تراجعا في العمل المتعدد الأطراف وانقسامات مستمرة داخل مجلس الأمن وصعوبات مالية هائلة.

وفي ظل ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يشكك باستمرار في دورها وآليات تمويلها، تواجه الأمم المتحدة صعوبة في التأثير على العديد من النزاعات الكبرى، في حين تهدد تخفيضات الميزانية عملياتها الإنسانية وجهود حفظ السلام.

ولئن نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة) المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.