تركيا تترقب "القانون الإطاري".. هل يقود أوجلان خطة نزع سلاح العمال الكوردستاني وحلّه؟
أربيل (كوردستان 24)- تتجه الأنظار في تركيا، عقب نشر "القانون الإطاري" في الجريدة الرسمية، إلى الاجتماع المرتقب للهيئة العليا يوم 24 آب/أغسطس الجاري، والذي سيُعقد برئاسة نائب الرئيس التركي، جودت يلماز.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع آليات عمل الهيئة وتشكيل لجان فرعية مكلفة بإدارة عملية نزع السلاح وحل حزب العمال الكوردستاني (PKK).
وفي هذا السياق، كشفت عضو "وفد إمرالي"، بروين بولدان، أن إحدى اللجان التي سيتم تشكيلها ستُعرف بـ "لجنة نزع السلاح والانخراط في السياسة".
مشيرة إلى أن زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، سيأخذ مكانه ضمن هذه اللجنة لتنظيم وإدارة عمليات العودة.
من جانبه، يؤكد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) أن الحركة الكوردية ستتحرك خلال عملية نزع السلاح وفقاً لتوجيهات أوجلان، ما يجعله المخاطب الرئيسي والأساسي لهذه العملية وللجان المعنية.
وفي تصريح لافت، قال أوزتورك توركدوغان، نائب الرئيس المشترك العام لحزب (DEM Party):
"مع وضع القانون موضع التنفيذ، يجب على الأقل أن يعمل السيد أوجلان ويكون هو المخاطب في لجنة أو مفوضية تتابع عملية نزع السلاح، فهو من سيقوم بتقديم التوجيهات بنفسه. لذلك، فإن عمله الميداني يتطلب توفير ظروف أكثر حرية. وعقب قرار مجلس الأمن القومي وتأجيل المحاكمات، سيتم إطلاق سراح 3,800 سجين، بينما قد لا يشمل القرار حوالي 900 إلى 1,000 شخص. ومع تأجيل 75 ألف تحقيق و45 ألف دعوى قضائية، سيُمهد الطريق لعودة المقاتلين وأبناء الجالية في الشتات".
تغيير في أدوات النضال لا تخلٍّ عنه
وفي سياق متصل، يوضح النائب السابق عن حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، عادل زوزاني، أن إنجاح عملية نزع السلاح يتطلب تواصلاً مباشراً بين أوجلان والمقاتلين. وحول النقاشات الدائرة حول مصير الحزب، يؤكد زوزاني أن حزب العمال الكوردستاني لا يتخلى عن النضال، بل يغير من أساليبه وأدواته.
وقال زوزاني في تصريحه:
"يجمع كافة الفاعلين في الحركة الكوردية على أن الشخص الوحيد القادر على التأثير على المقاتلين وإقناعهم بترك السلاح هو السيد أوجلان. لهذا السبب، يجب أن يكون هناك تواصل مباشر بينه وبين المقاتلين. نحن أمام بوابة جديدة تُفتح لحقوق وحريات الشعب الكوردي في تركيا والشرق الأوسط، ومن الآن فصاعداً سنتجه جميعاً نحو هذه البوابة. سنواصل نضالنا من أجل حقوقنا وحرياتنا عبر السياسة الديمقراطية والمجال الفكري؛ النضال لا ينتهي، بل يستمر".
وأضاف زوزاني: "من الآن فصاعداً، سيعبر حزب العمال الكوردستاني عن نفسه عبر المسارات الديمقراطية. الحزب يقوم بتغيير خياره وأدواته، ولذا أعتقد أن أي نقاش يمس خيارات الحزب أو المقاتلين في هذا الجانب هو أمر غير أخلاقي".
الخطوة الحاسمة في أكتوبر؟
وتشير المعطيات إلى أن الخطوة الأكثر حسماً في هذه العملية تتمثل في تقديم جهاز الاستخبارات (MIT) والجيش التركي تقريراً مشتركاً إلى مجلس الأمن القومي (MGK) ورئيس الجمهورية، يؤكد أن حزب العمال الكوردستاني قد ألقى أسلحته وأخلى معسكراته.
وإذا ما سارت الأمور وفقاً للجدول الزمني المخطط له، فمن المتوقع أن يُصدر مجلس الأمن القومي التركي في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، قراراً تاريخياً يُعلن فيه أن حزب العمال الكوردستاني قد حلّ نفسه رسمياً.
تقرير: سعيد أوزمن – أنقرة – كوردستان24