تشابه الأسماء وأخطاء "غوغل".. كيف يضلّ السياح طريقهم إلى منتجع "أحمد آوا" الشهير؟
أربيل (كوردستان 24)- بدلاً من الوصول إلى الشلالات المتدفقة والطبيعة الجبلية الساحرة لمنتجع "أحمد آوا" في منطقة هورامان، يجد العشرات من السياح القادمين من محافظات وسط وجنوب العراق أنفسهم فجأة وسط قرية نائية وخالية من السكان في سهل شارزور، أو عند بوابات قرية "زَلەرەش"، في مفارقة يومية تتكرر بسبب أخطاء التطبيقات الرقمية وغياب الشواخص المرورية الإرشادية.
"خرائط غوغل" تقود إلى وجهات غير مقصودة
يعتمد غالبية السياح الوافدين إلى إقليم كوردستان على تطبيق "خرائط غوغل" (Google Maps) للتنقل بين المعالم السياحية. إلا أن تشابه أسماء القرى، إلى جانب غياب التحديث الدقيق للمواقع، يتسبب يومياً في توجيه مئات المركبات نحو طرق فرعية خاطئة.
وفي هذا السياق، يقول آرام محمد، وهو من سكنة قرية "زَلەرەش" القريبة من سهل شارزور، في حديثه لـ كوردستان24:
"يواجه السياح، ولا سيما القادمون من محافظات الوسط والجنوب، صعوبة بالغة لعدم درايتهم الكافية بجغرافية المنطقة. التطبيقات الرقمية توجههم خطأً إلى قريتنا وتحديداً نحو مبنى المدرسة، مما يضطرهم للتوقف والسؤال، ثم الالتفاف وقطع مسافات طويلة للعودة نحو الطريق الصحيح المؤدي إلى منتجع أحمد آوا في هورامان".
رحلة استجمام تتحول إلى تيه
من جانبه، يروي السائح أمير علي، القادم برفقة عائلته من جنوب العراق، تفاصيل رحلته قائلاً:
"كنا نتبع تطبيق الخرائط للوصول إلى شلالات ومنتجع أحمد آوا، لكننا تفاجأنا بالوصول إلى قرية شبه مهجورة وطرقات غير سياحية في سهل شارزور. اكتشفنا لاحقاً أننا في مكان آخر يحمل نفس الاسم، واضطررنا لسؤال الأهالي لإرشادنا مجدداً".
لغز "أحمد آوا".. 4 قرى بالاسم ذاته
ولا تقتصر تسمية "أحمد آوا" على المنتجع السياحي الشهير التابع لمحافظة حلبجة في منطقة هورامان؛ إذ توجد قرى أخرى تحمل الاسم نفسه في:
-سهل شارزور (وهي قرية خالية من السكان حالياً).
-قضاء بنجوين.
-منطقة شارباژير بمحافظة السليمانية.
هذا التشابه الجغرافي شكّل "فخاً ملاحياً" يومياً للعائلات والوفود السياحية، حيث ينتهي بهم المسار في قرية شارزور الخالية تماماً، بدلاً من الوصول إلى المرافق السياحية والخدمية في هورامان.
مطالبات بحلول إرشادية وتنسيق سياحي
ورغم تكرار هذه المعاناة على مدى سنوات وتأثيرها على الحركة السياحية وانسيابية تنقل الزوار، إلا أن الجهات الإدارية والسياحية المعنية في محافظتي السليمانية وحلبجة وقضاء شارزور لم تضع حتى الآن لوحات دلالية وإرشادية بارزة على الطرق العامة، كما لم يتم تعديل النقاط الجغرافية وتثبيت المعالم السياحية بدقة لدى الشركات المزودة لخدمات الخرائط الرقمية.
ويأمل الأهالي والسياح على حد سواء أن تبادر هيئة السياحة والجهات الخدمية إلى معالجة هذه المشكلة البسيطة من خلال نصب شواخص واضحة تفصل بين القرى السكنية والمنتجعات السياحية، لضمان تجربة سياحية مريحة لرواد المنطقة.
تقرير: اسان محمد – كوردستان24 – حلبجة