معاريف: الجيش الإسرائيلي يواجه استنزافاً حاداً بعد 3 سنوات من حرب غزة

أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن واقع صعب ومأزق عملياتي غير مسبوق يعيشه الجيش الإسرائيلي بعد مرور قرابة ثلاث سنوات على اندلاع حرب غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن استمرار العمليات كبّد المؤسسة العسكرية خسائر بشرية ومادية فادحة أدت إلى استنزاف غير مسبوق في العتاد والقوى المقاتلة.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي استهلك خلال هذه الفترة كميات من الذخائر والأسلحة توازي ما استهلكه على مدار 30 عاماً كاملة سبقت الحرب. كما نفذ سلاح الجو طلعات ومهام جوية تعادل 9 سنوات من الطيران العملياتي الاعتيادي، يرافق ذلك تعطل وتهالك الآلاف من محركات الدبابات والآليات المدرعة.

أزمة الجنود ونزيف الكفاءات

وشدد التقرير على أن المشكلات اللوجستية ونقص المعدات يمكن تداركها، إلا أن الأزمة الكبرى والأكثر تعقيداً تتمثل في النقص الحاد في أعداد الجنود؛ حيث تشير البيانات العسكرية إلى مقتل 1,138 جندياً، وخسارة 11,730 جندياً آخرين بين مصابين بإعاقات جسدية أو مسرحين جراء اضطرابات وصدمات نفسية حادة (PTSD)، مع توقعات بتسجيل آلاف الحالات النفسية الإضافية مستقبلاً.

وأكدت "معاريف" أن الجيش بدأ يفقد نخبة من كفاءاته وخبراته الميدانية؛ حيث رفض العديد من الضباط الدائمين تولي مناصب قيادية عليا أو تمديد خدمتهم العسكرية مفضلين الانتقال إلى الحياة المدنية.

تفكك أسري وتراجع الدافعية

وعلى الصعيد الاجتماعي، أظهر استطلاع داخلي أجراه الجيش الإسرائيلي أن استمرار الاستدعاء والقتال غيّر نمط حياة 75% من عوائل الجنود بشكل جذري.

ورغم أن نسبة دعم العائلات لاستمرار أبنائها في الخدمة بقيت أعلى بقليل من 50%، إلا أن 10%  فقط من المشاركين أقروا بأن الخدمة العسكرية تساعدهم في تطوير مسيرتهم المهنية في الحياة المدنية، مما يعكس تراجعاً حاداً في الدافعية وتراكماً للأزمات المعيشية والاقتصادية داخل المجتمع الإسرائيلي بعد سنوات من الحرب المستمرة.