كتلة الديمقراطي الكوردستاني: غياب التوازن في مؤسسات بغداد انتهاك صريح للدستور

أربيل (كوردستان 24)- أكد المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب الاتحادي، دانر عبد الغفار، اليوم الأحد 23 آب/أغسطس 2026، غياب التوازن الوطني في كافة المؤسسات الأمنية والعسكرية والمالية الاتحادية، معتبراً أن الكورد يفتقرون للتمثيل الحقيقي في هذه المفاصل، مما يشكل انتهاكاً صريحاً للمادة التاسعة من الدستور.

وجاء موقف كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد رفض الأغلبية البرلمانية في البرلمان الاتحادي مقترحاً لتشكيل "لجنة التوازن الوطني"، رغم جمع تواقيع 90 عضواً في مجلس النواب.

وانتقد المتحدث باسم الكتلة، دانر عبد الغفار، في تصريح لـ (كوردستان 24)، احتكار السلطة في بغداد، محذراً من استمرار تجاهل الحقوق الدستورية للمكونات. وأوضح عبد الغفار أن مسألة التوازن تكتسب أهمية قصوى ليس في القطاع الأمني فحسب، بل في جميع مؤسسات الدولة التي باتت تفتقر لهذا المبدأ، مشيراً إلى أن الكورد هم المتضرر الأكبر من هذا الخلل في التمثيل داخل المؤسسات المالية والأجهزة الأمنية والوزارات الاتحادية.

وأضاف عبد الغفار أن المادة التاسعة من الدستور تنص على ضرورة التوازن في المؤسسات الأمنية والعسكرية لضمان تشكيل جيش وطني يمثل كافة المكونات، مؤكداً أن التمثيل الكوردي في هذه المؤسسات وصل إلى أدنى مستوياته، في حين تهيمن جهات محددة على معظم المناصب، مما يعد سبباً رئيساً لعدم معالجة الأزمات.

وكان عضو مجلس النواب الاتحادي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان دوبرداني، قد قدّم في وقت سابق طلبًا رسميًا مشفوعاً بتواقيع 90 برلمانياً إلى رئاسة البرلمان الاتحادي لتشكيل لجنة خاصة لمتابعة تنفيذ مبدأ التوازن، إلا أن الأغلبية البرلمانية رفضت المقترح ومنعت إدراجه ضمن جدول أعمال الجلسة.

ووفقاً للمخاطبات الرسمية، فإن القيادات الأمنية في المحافظات لا تعكس التوازن السكاني، بالإضافة إلى تهميش مبدأ تمثيل المكونات في مؤسسات حساسة تشمل جهاز المخابرات الوطني، وجهاز الأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، وقيادة جهاز مكافحة الإرهاب.

وتشدد كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أن استمرار احتكار القرار في الأجهزة الحساسة ببغداد وتهميش الكورد والمكونات الأخرى في مفاصل صنع القرار الأمني والمالي، يتناقض مع المبادئ الدستورية، والنظام الاتحادي، وأسس التعايش الوطني في العراق.