إقليم كوردستان ينهي مسودة موازنة 2027 ويؤكد رفضه لآلية "الإنفاق الفعلي" الاتحادية

أربيل (كوردستان 24)- أعلن المستشار القانوني لوزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان هاوري كمال، اليوم الأحد 23 آب/أغسطس 2026، عن إنجاز مسودة موازنة الإقليم لعام 2027 بناءً على توجيهات رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، مؤكداً أنها تتضمن كافة المستحقات المالية للموظفين والمتقاعدين، إضافة إلى تخصيصات الترفيعات لموظفي الخدمة المدنية والعسكرية.

وقال كمال، في تصريحات صحفية، إن إرسال قوائم الرواتب لشهر آب/أغسطس الجاري إلى وزارة المالية الاتحادية في بغداد بات عملية روتينية ومنظمة عبر النظام الرقمي (Payroll)، مشيراً إلى تجاوز كافة العقبات المالية السابقة. وأوضح أن اللجنة العليا المكلفة بإعداد موازنة 2027 جمعت كافة بيانات الوزارات، وحددت المبالغ اللازمة للرواتب الأساسية والمخصصات والترفيعات، مع مفاتحة بغداد لعقد اجتماعات مشتركة لتثبيت هذه الاستحقاقات ضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية.

وشدد المستشار القانوني على أن أربيل ترفض بشكل قاطع معيار "الإنفاق الفعلي" الذي تعتمده بغداد، واصفاً إياه بـ "الحصار الاقتصادي" المفروض منذ عام 2014 للتعامل مع المواطنين الكورد كـ "درجة ثانية". وأكد أن استحقاقات الإقليم في النظام الاتحادي يجب أن تُحدد بناءً على الكثافة السكانية ونتائج التعداد السكاني، بعيداً عما وصفه بـ "الألعاب السياسية" الممارسة عبر آلية الإنفاق الفعلي.

وفيما يخص التعيينات، أشار كمال إلى أن مسودة الموازنة تضمنت حزمة شاملة لتثبيت موظفي العقود وتعيين الثلاثة الأوائل على الجامعات والمعاهد، موضحاً أن إجراءات تثبيت أصحاب العقود ستكون ميسرة لكونهم مدرجين مسبقاً ضمن الملاك الوظيفي ويحتاجون فقط لتعديل المخصصات المالية في الموازنة الجديدة.

وعلى صعيد التحول المصرفي، أوضح كمال أن "بنك نيشتمان" التابع لوزارة مالية الإقليم حصل على إجازة رسمية من البنك المركزي الاتحادي، ويمتلك القدرة على إجراء المعاملات الدولية عبر نظام "سويفت" وإصدار البطاقات الائتمانية، مع خطط لافتتاح فروع له في بغداد وكركوك. كما نفى بشكل قاطع الأنباء التي تتحدث عن استقطاعات من الرواتب ضمن مشروع "حسابي"، مؤكداً أن حجز أي جزء من الراتب لا يتم إلا بقرار قضائي وفق القوانين النافذة ولا علاقة له بعملية التوطين المصرفي.