خلف شنكالي: إقرار قانون الجرائم الدولية خطوة فعالة لتعزيز النظام القضائي في العراق

أربيل (كوردستان24)- صادق مجلس الوزراء العراقي، على مشروع قانون الجرائم الدولية، الذي يشمل جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب. وجاءت هذه المصادقة بعد استكمال تدقيق المشروع من قبل مجلس الوزراء، ليتم إرساله رسمياً إلى مجلس النواب وفقاً للأطر الدستورية.

وفي هذا السياق، أكد خلف شنكالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الكورد الايزيديين وأحد المشاركين في صياغة المشروع، في تصريح خاص لـ"كوردستان 24"، أن إقرار هذا القانون يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز النظام القضائي في العراق. وأوضح أن القانون سيتيح ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية بدقة ومحاكمتهم وفقاً للتوصيفات القانونية الدولية المعتمدة لتلك الجرائم.

وأضاف شنكالي أن "مشروع القانون، وبعد نيله ثقة البرلمان ودخوله حيز التنفيذ، سيفتح الباب قانونياً لمحاكمة عناصر تنظيم داعش الإرهابي عن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة الأخرى".

وأشار المستشار إلى أن المحاكمات بموجب هذا القانون ستستند إلى الأدلة والواقع الميداني المرتبط بجرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة المتهمين وفق قانون مكافحة الإرهاب و"المادة 4 إرهاب" فقط، مما يمنح العدالة بُعداً دولياً وإنصافاً أكبر للضحايا.

يُذكر أن مجلس الوزراء عقد جلسته الاعتيادية السادسة عشرة برئاسة رئيس المجلس، علي فالح الزيدي أمس الاثنين 24 آب 2026، حيث جرى ناقش الأوضاع العامة في البلاد، وصدرت جملة من القرارات التي شملت المجالات الاقتصادية والزراعية والمالية، إلى جانب إقرار مشروع قانون الجرائم الدولية.

وخلال مشاركته في برنامج "باسي روژ" على شاشة كوردستان24 في 3 آب 2026، أكد خلف شنكالي أن "مسلحي داعش كانوا يُحاكمون في السابق وفق قانون مكافحة الإرهاب فقط، إلا أن مشروع القانون الجديد الذي يحمل اسم (قانون مكافحة الجرائم الدولية) قد اجتاز كافة المراحل التدقيقية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس الدولة، وهو الآن بصدد الإرسال إلى مجلس النواب".

وبين المستشار أن القانون الجديد سيتيح محاكمة عناصر التنظيم مباشرة بتهم "الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية". وأضاف أن المسودة تتضمن أيضاً بنوداً لتأسيس صندوق خاص لتقديم التعويضات المادية والمعنوية للناجين والمتضررين من جرائم التنظيم.

وشدد شنكالي على أن "تعدد الجماعات المسلحة وغير الرسمية في المنطقة يعد العقبة الرئيسية أمام التطبيق الكامل لاتفاقية سنجار وعودة النازحين"، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاقية يتطلب "إرادة مشتركة بين بغداد وأربيل والمجتمع الدولي لضمان بسط الأمن وتوفير الخدمات الأساسية".

وفي سياق متصل، ثمن مستشار رئيس الوزراء العراقي جهود حكومة إقليم كوردستان في دعم القضية الإيزيدية، قائلاً: "لقد نجحت حكومة إقليم كوردستان في تدويل قضية الإبادة الجماعية للإيزيديين، واحتضنت آلاف النازحين وسخرت كافة إمكانياتها لحمايتهم"، واصفاً دعوات مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان لدعم الإيزيديين بأنها "مطالب في محلها تماماً".