رئيس هيئة النزاهة: الإرادة الشعبية هي الظهير الحقيقي لمكافحة الفساد.. ولن نتوقف أمام أي ضغوط
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، القاضي محمد علي اللامي، أن استكمال أركان الدولة الرشيدة وحماية مقدرات الوطن يمثل مساراً وطنياً شاملاً يتجاوز الأطر الإجرائية التقليدية، مشدداً على أن هذا المسار لا يمكن أن يحقق أهدافه دون إرادة شعبية حقيقية تشكل العمود الفقري والظهير القوي لجهود ترسيخ العدالة وسيادة القانون.
وقال اللامي في مقال نشره على موقع وكالة الانباء العراقية اليوم الثلاثاء 25 آب 2026، إن التاريخ القريب للشعب العراقي قدم أسمى الشواهد على أن المساندة الشعبية الواعية، والامتثال لتوجيهات المرجعية الدينية العليا، كانا حجر الزاوية في تحقيق الانتصار التاريخي على قوى الظلام الإرهابية بعد عام 2003. وأوضح أن "التضافر الملحمي" الذي دحر الإرهاب هو ذاته الكفيل اليوم بوأد آفة الفساد واقتلاع مخالبه المتغلغلة في بعض مفاصل الدولة.
وكشف رئيس الهيئة أن الصولات الأخيرة التي استهدفت بؤر الفساد تجسد فيها عمق التلاحم بين المواطن والأجهزة الرقابية، مشيراً إلى أن الإبلاغ الواعي والشجاع عن الفاسدين، والمساندة الميدانية لرجال النزاهة والقضاء، كان لها الأثر الأبرز في دك حصون العابثين وتحقيق نتائج ملموسة.
وجدد اللامي عزم الهيئة المضي بقوة "لا تلين ولا تنثني" لتطهير أرض الوطن من أدران الفساد، مؤكداً: "لن نتوقف عند أي حد أو حاجز أو ضغط أياً كان مصدره، فنحن نستند إلى سند حقيقي ومعاضدة راسخة من السلطات القضائية، والقواعد الشعبية، والرموز الدينية الشريفة".
وفي رسالة طمأنة ووضوح، شدد اللامي على أن عمل الهيئة لا ينطوي على استهداف لأي جهة أو طرف سياسي، بل إن الهدف المباشر والوحيد هو "الفساد والمفسدون" أينما وجدوا، وبغض النظر عن انتماءاتهم. ووصف المفسدين بأنهم "أعلنوا براءتهم من العراق وشعبه" بتجاوزهم على قوت المواطنين وسرقة آمالهم في مستقبل زاهر.
واختتم رئيس هيئة النزاهة بيانه بالتعويل على دور وسائل الإعلام الوطنية في كشف مظاهر الزيف وعزل الفاسدين، محذراً في الوقت ذاته من "تعميم صفة الفساد" على مؤسسات الدولة أو إشاعة روح اليأس. وأكد أن العراق يمتلك "جيوشاً من الوطنيين النزيهين" المرابطين في مواقع الخدمة العامة، والمستعدين للتضحية لحماية مقدسات الوطن ومستقبله، وهم الغالبية التي توازن الثلة التي خانت الأمانة.