بكين تتعهد بالدفاع عن مصالحها وتنتقد "الحرب الاقتصادية" الأمريكية ضد إيران
أربيل (كوردستان24)- أعلنت الصين، اليوم الثلاثاء، أنها "ستدافع بحزم" عن مصالحها وحقوقها المشروعة، رداً على تشديد الإدارة الأمريكية للعقوبات الاقتصادية على إيران وتهديد الدول والكيانات التي تواصل التعاون التجاري مع طهران.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحفي، سياسة "الضغوط القصوى" التي تنتهجها واشنطن، واصفاً إياها بـ "الحرب الاقتصادية" التي لا تحل المشكلات، بل تؤدي إلى تأجيج التوترات وزعزعة استقرار النظام المالي العالمي. وأكد لين أن "التعاون بين الصين وإيران يندرج دوماً في إطار القانون الدولي، ولا يمكن عرقلته أو المساس به".
تأتي هذه التصريحات الصينية غداة إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن حزمة جديدة من العقوبات "الثانوية". ولا تستهدف هذه العقوبات إيران بشكل مباشر فحسب، بل تمتد لتطول شركاءها التجاريين في قطاعات حيوية تشمل الذهب، والتكنولوجيا، والأصول الرقمية، والطيران، والشحن البحري.
وهدد بيسنت الدول التي ترفض الانضمام إلى المقاطعة الأمريكية بـ "مشاركة إيران عزلتها"، ملوحاً بإجراءات صارمة قد تصل إلى استبعاد تلك الدول والكيانات من "نظام الدولار" العالمي.
وشملت الإجراءات الأمريكية الجديدة فرض عقوبات على 60 فرداً وشركة وسفينة في مناطق متفرقة من العالم، من بينها الصين والإمارات وسنغافورة وأوروبا، بتهمة مساعدة طهران في حيازة الأسلحة، وشن حرب رقمية، وجني عائدات نفطية.
وتعد الصين الشريك الاستراتيجي والاقتصادي الأبرز لإيران؛ إذ تشير بيانات شركة التحليلات "كبلر" إلى أن بكين كانت وجهة لأكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني قبل اندلاع الحرب، مما يجعل العقوبات الأمريكية الجديدة تحدياً مباشراً لمصالح بكين الطاقوية والتجارية في المنطقة.