النفط يتراجع وسط ترقب اتفاق هرمز رغم تصاعد حرب روسيا وأوكرانيا
أربيل (كوردستان24)- تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع تواليا، بينما يوازن المتعاملون بين التقدم في زيادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، التي تكبح الإنتاج.
تم تداول مزيج "برنت" دون 87 دولارا للبرميل، لترتفع خسائره هذا الأسبوع إلى أكثر من 7%، بينما اقترب خام "نايمكس" من 82 دولارا.
كانت العقود الآجلة قد ارتفعت أمس الأربعاء، بعد تقرير أفاد بأن روسيا تخطط لتصعيد الحرب في أوكرانيا، قبل أن تعكس تلك المكاسب بعدما قالت إيران إنها توصلت لاتفاق مع عُمان بشأن الممر المائي الحيوي.
تراجع النفط هذا الأسبوع وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق بين عمان وإيران بشأن هرمز، وبعدما جاءت الإجراءات الاقتصادية الأميركية ضد طهران وشركائها التجاريين أقل شدة مما كان متوقعاً. ولا تزال الأسعار مرتفعة بأكثر من 40% هذا العام، بعدما قيّد الصراع المستمر منذ ستة أشهر تدفقات الطاقة من الخليج العربي.
كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" سول كافونيك قال في إشارة إلى محادثات عمان وإيران التي ينظر إليها كمقدمة لاتفاق طهران وواشنطن "بدأت السوق في تسعير احتمال ظهور وقف آخر لإطلاق النار"، لكنه قال "الخام دخل الآن في حالة ترقب، بينما ينتظر المتعاملون تأكيدا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق"، مضيفا "كانت هناك بالفعل بدايات زائفة كثيرة لوقف إطلاق النار، لذلك تتردد السوق في التحرك قبل الأوان".
قالت طهران مرارا إن التوصل إلى اتفاق بشأن الملاحة لن يعني إعادة فتح فورية للمضيق، ومع ذلك يبدو أن الخام يتدفق من الخليج العربي، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن 10 ملايين برميل من النفط خرجت عبر هرمز يوم الثلاثاء، ما عزز الآمال في أن الشحنات عبر الممر المائي الحيوي قد تكون في ازدياد.
وفي الوقت نفسه، قد يهدد تصعيد الصراع بين روسيا وأوكرانيا إمدادات الطاقة العالمية، فقد ضغطت الضربات الأخيرة التي شنتها كييف على المصافي والموانئ على سوق الوقود، ومنعت موسكو من تحويل الخام إلى الصادرات، ما فاقم الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران.
وتظهر مؤشرات ضغوط في سوق الوقود الأميركية، حيث تراجعت إمدادات الديزل إلى أدنى مستوى موسمي على الإطلاق، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. والوضع في أوروبا شحيح إلى درجة أن المنطقة لجأت إلى المكسيك للحصول على الوقود المستخدم على نطاق واسع للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
لا تزال العقود الآجلة مرتفعة بأكثر من 40% هذا العام، مع اقتراب الصراع الأمريكي الإيراني، الذي قيد الإمدادات من الخليج، من إكمال 6 أشهر.
قال نائب الرئيس الأول للتداول لدى "بي أو كيه فايننشال سيكيوريتيز" دينيس كيسلر "يبدو أن الخام بدأ الآن في تسعير اتفاق سلام أقرب وليس أبعد"، مضيفا "مع استمرار مرور بعض النفط عبر المضيق، من المرجح أكثر أن تكون إيران وأمريكا في مرحلة أحدث من خفض التصعيد، إذ يبحث الطرفان عن مخرج".
ستتواصل المحادثات الفنية بين إيران وعمان بهدف الاتفاق على ممر بحري دائم، والإدارة المستقبلية للمضيق، بجانب آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة المرور وتوفير الخدمات البحرية والأمنية ذات الصلة.
ستعقد إيران وعمان مزيدا من المحادثات من أجل التفاوض على مسار دائم جديد خلال 30 إلى 60 يوما، للشحن عبر الممر المائي الحيوي، نقلا عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم آبادي، الذي قال إن الجانبين اتفقا على مسار مؤقت، لكنه لم يحدد متى ستبدأ المرحلة التالية من المحادثات بشأن مسار دائم.
تستعد أمريكا لإعادة دبلوماسيين إلى سفارات في الشرق الأوسط جرى إجلاؤهم منها قبل الحرب وخلالها، في مؤشر على أنها لا تتوقع تجدد صراع واسع النطاق. وفي الوقت نفسه، اختتم قائد الجيش الباكستاني زيارة استمرت يوما واحدا إلى إيران، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية إن الزيارة أسفرت عن نتائج قيمة.
في سياق منفصل، أفاد "معهد البترول الأمريكي" بأن مخزونات الخام ارتفعت 4.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لوثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ"، وإذا أكدت البيانات الرسمية ذلك في وقت لاحق اليوم الأربعاء، فسيكون ذلك رابع ارتفاع أسبوعي تواليا.
المصدر.. بلومبرغ