تنسيق بين هيئتي النزاهة في أربيل وبغداد لتعزيز الرقابة المالية

أربيل (كوردستان24)- أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة وهيئة النزاهة في إقليم كوردستان العراق، اليوم، عن اتفاق شامل لرفع مستوى التعاون والتنسيق الأمني والقانوني بينهما، مؤكدتين أن "لا ملاذ آمناً للفاسدين" في أي بقعة من الأراضي العراقية، وشددتا على العمل بروح الفريق الواحد لضمان عدم إفلات المطلوبين من العقاب.

وجاء في بيان مشترك صدر عقب زيارة أجراها رئيس هيئة النزاهة الاتحادية والوفد المرافق له إلى الإقليم يومي 25 و26 آب 2026، أن الطرفين عزما على الارتقاء بمستوى العمل المشترك بما ينسجم مع الدستور والقوانين النافذة، لا سيما قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع الاتحادي وقانون نزاهة الإقليم، بهدف تحقيق التكامل الرقابي في عموم البلاد.

وأعربت الهيئتان عن تقديرهما للدعم اللامحدود من السلطات الثلاث (القضائية، التشريعية، والتنفيذية) على المستويين الاتحادي والإقليمي، مشيدتين بدور القضاء كـ "مظلة دستورية وقانونية" لعمليات التحري والتحقيق. كما ثمن البيان مساندة رئاسة الجمهورية ورئاسة الإقليم لجهود الأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلاليتها وفاعليتها.

وشدد البيان على ضرورة تكثيف الدور الردعي لمؤسسات مكافحة الفساد، مع التأكيد على تذليل الإجراءات الإدارية بحيث لا تشكل الجغرافيا عائقاً أمام تنفيذ مذكرات القبض والأوامر القضائية. وأشار الطرفان إلى أهمية تطوير آليات تنفيذ القرارات لضمان منع المطلوبين من استغلال الحدود الإدارية للإفلات من العدالة.

وفي ملف الأموال المهربة، أكدت الهيئتان أن التعاون الوثيق يمثل ركناً أساسياً لتضييق منافذ هروب الفاسدين وإخفاء العائدات الإجرامية، مع التركيز على استرداد الأموال المتحصلة من الفساد وإعادتها إلى الخزينة العامة.

واتفق الجانبان على تعزيز الشراكة في المجالات التدريبية والوقائية، ونشر ثقافة النزاهة والشفافية. واختتم البيان بالتأكيد على أن تكامل الأدوار بين بغداد وأربيل سيعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، ويوفر بيئة آمنة للاستثمار، مشدداً على أن "حماية المال العام هي مسؤولية وطنية عابرة للحدود الإدارية، وأن الجميع يد واحدة في إنفاذ القانون".