دبلوماسي إيراني: "استنزاف" الوقت لا يخدم طهران ويهدد مكتسباتها السياسية والاقتصادية
أربيل (كوردستان 24)- حذر الدبلوماسي والسفير الإيراني السابق لدى الكويت، محمد إيراني، اليوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026، من أن تحول الظروف الراهنة إلى حالة "استنزاف" لا يصب في مصلحة طهران، داعياً إلى ضرورة إيجاد حل عاجل لإحياء التفاهمات الدولية المتعثرة وتجنب تقديم تنازلات إضافية.
وأوضح إيراني، في تصريحات صحفية: "أن توقف العمل بمذكرة التفاهم (الاتفاق) أدى إلى ضياع مكتسبات ملموسة كانت تلبي احتياجات طهران، خاصة في المجال الاقتصادي. وأشار إلى أن استمرار حالة الجمود يفتح الباب أمام حرب ناعمة تهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية وتقليص نفوذها في منطقة الخليج".
مخاوف من شروط أمريكية جديدة
أعرب السفير السابق عن قلقه من أن المماطلة قد تدفع الطرف الآخر إلى فرض شروط جديدة، مبيناً أن الضغوط الاقتصادية التي تقودها واشنطن بدأت تظهر بوضوح من خلال محاولات عزل إيران عن شركائها الإقليميين. وأضاف أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، رغم كونه "رجل صفقات" وقد يختلف في توجهاته عن التيارات المتشددة المتأثرة بنتنياهو، إلا أن غياب الاتفاق الرسمي يزيد من تعقيد المشهد.
دور الوسطاء: قطر وباكستان
وفيما يخص الحراك الدبلوماسي الأخير، أشار إيراني إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران تندرج ضمن جهود الوساطة السياسية والأمنية. وبشأن زيارة رئيس وزراء قطر، رأى إيراني أن الدوحة، رغم علاقاتها الجيدة، قد لا تملك القدرة بمفردها على حل "عقدة" المفاوضات المعقدة، مرجحاً أن يتركز الدور القطري على الجوانب الاقتصادية بينما تتولى باكستان الملفات السياسية الأساسية.
أزمة مضيق هرمز
وتطرق الدبلوماسي الإيراني إلى التوترات في مضيق هرمز، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية ليست مع سلطنة عمان، بل تكمن في الضغوط الأمريكية التي تمنع التوصل إلى اتفاق مستدام حول الملاحة. واعتبر أن "التفاهمات الفنية" مع عمان بشأن مسارات السفن وتطهير الألغام موجودة، لكنها تصطدم برفض واشنطن للعودة إلى الصيغ السابقة للاتفاق.
واختتم إيراني بالتشديد على ضرورة توحيد الرؤية الداخلية في طهران وتغليب لغة المصالح الوطنية على الأصوات المطالبة بالتصعيد، مؤكداً أن استعادة المكتسبات التي تلت الحرب الأخيرة تتطلب مرونة دبلوماسية سريعة قبل أن تفقد تلك الأوراق قيمتها التفاوضية.
المصدر: وکالة النا الاخباریة