إيران تتوعد بـ"صدمة" عسكرية: أسلحة مبتكرة وتكتيكات تظهر لأول مرة
أربيل (كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، العميد رضا طلائي نيك، أن بلاده أتمت استعداداتها الكاملة لأي حرب محتملة، كاشفاً عن نية طهران إماطة اللثام عن مجموعة من الأسلحة والمنظومات الدفاعية الجديدة والمبتكرة مباشرة في ميادين القتال.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها طلائي نيك إلى وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بمناسبة "أسبوع الحكومة"، حيث استعرض جملة من التطورات المتعلقة بالقدرات العسكرية الإيرانية والظروف الأمنية المحيطة.
وأوضح المتحدث أن حكومة مسعود بزشكيان واجهت ظروفاً بالغة الحساسية خلال العامين الماضيين، تمثلت في خوض مواجهتين عسكريتين، بالإضافة إلى تهديدات أمنية وتطورات إقليمية متسارعة. وأشار إلى أنه رغم اتساع الرقعة الجغرافية للهجمات وكثافة النيران التي استخدمها الخصوم، إلا أن الحكومة وفرت الدعم اللازم للقوات المسلحة لتلبية احتياجاتها، مما حال دون تحقيق العدو لأهدافه.
واعتبر طلائي نيك أن الحروب الأخيرة، رغم ما خلفته من أضرار، شكلت "فرصة" لتحقيق قفزات في المجالات السياسية، والاجتماعية، والعلمية، والصناعية، والدفاعية.
وفي تفاصيل القدرات التصنيعية، كشف المتحدث أن قطاع الصناعات الدفاعية كان قد شكل مخزوناً استراتيجياً من الأسلحة والذخائر قبل اندلاع المواجهات، مبيناً أن عملية الإنتاج استمرت دون انقطاع عبر شبكة تضم 9300 شركة محلية. وأضاف أن هذه الشركات تدعم نحو ثلثي الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى تضاعف إنتاج بعض المعدات عدة مرات.
كما لفت إلى أن إنتاج السلاح في إيران زاد بأكثر من ضعف ما كان عليه بعد "حرب الـ 12 يوماً"، مؤكداً سعي الوزارة لمضاعفة وتيرة الإنتاج لبعض الأنواع المحددة من الأسلحة بشكل أكبر في المرحلة المقبلة.
وشدد طلائي نيك على أن إيران تمضي قدماً نحو تبوؤ مكانة عالمية رائدة في مجالات الصواريخ بعيدة المدى، وصواريخ "كروز"، والطائرات المسيرة (الدرونز)، مؤكداً استمرار تصدير الفائض من الإنتاج العسكري.
وكشف المسؤول الإيراني أن بلاده تنتج حالياً أكثر من 1000 نوع من الأسلحة والذخائر، وأن نسبة الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي تجاوزت 90%، مؤكداً أن الصناعة العسكرية تجاوزت مرحلة "الهندسة العكسية" لتصل في العديد من المجالات إلى مرحلة التصميم والابتكار وتوطين التكنولوجيا بالكامل.
وعلى صعيد التكتيكات العسكرية، أكد المتحدث أن القوات المسلحة أعدت مجموعة من الأسلحة والخطط القتالية الجديدة بناءً على "مبدأ الصدمة"، والتي سيتم الكشف عنها واستخدامها لأول مرة في ساحة المعركة.
ووصف طلائي نيك "صمود الشعب الإيراني" بأنه الخطوة الأكبر وغير المتوقعة في الحرب، مشيراً إلى أن تقديرات العدو كانت تشير إلى انهيار القدرات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية لإيران في الأيام الأولى، لكن النتائج جاءت عكس التوقعات.
وبيّن المتحدث أن تعزيز منظومات الدفاع ضد الطائرات المسيرة والاستفادة من دروس "حرب الـ 12 يوماً"، أسهما بشكل فعال في تقليص خسائر وزارة الدفاع في المواجهات اللاحقة.
يذكر أن هذا التصريح يأتي في سياق زمني شهدت فيه المنطقة توترات عسكرية كبرى، حيث خاضت إيران مواجهة استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025، تلتها مواجهة أخرى استمرت 40 يوماً مع الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية شباط/فبراير 2026.