وزير داخلية كوردستان: مرحلة هامة من تطوير شرطة الإقليم تدخل حيّز التنفيذ
أربيل (كوردستان 24)- أكد وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، أن مستقبل جهاز الشرطة في الإقليم يجب أن يرتقي لتلبية تطلعات المواطنين ومتطلباتهم بشكلٍ أكبر.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الأحد، ضمن أعمال ورشة عمل حول "القيادة الاستراتيجية والتطوير في الشرطة"، حيث أشار إلى أن التشكيلة الوزارية التاسعة وضعت ملف التطوير في مقدمة أولوياتها،
موضحاً أن قطاع شرطة كوردستان يشهد حالياً تنفيذ مرحلة هامة جداً ضمن مسار التحديث والتطوير الإداري والأمني.
انطلاق عملية تحديث وتطوير جديدة
بمشاركة الهيئة الاستشارية للاتحاد الأوروبي في العراق وإقليم كوردستان، انطلقت اليوم الأحد، ورشة عمل مهمة حول القيادة الاستراتيجية والتطوير في الشرطة.
وخلال الورشة، ألقى وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد كلمة تطرق فيها إلى تفاصيل خطة وزارته.
وأعلن أحمد أن عملية تحديث الشرطة تمثل مساراً مهماً للغاية ضمن برنامج التطوير والتحديث للتشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان بإشراف رئيس الوزراء مسرور بارزاني، وتهدف إلى بناء مؤسسة شرطية جديدة ومحترفة قادرة على مواكبة التغيرات المجتمعية والتحديات الحالية والمستقبلية.
الثقة والخدمة كأساس للعمل
سلط وزير الداخلية الضوء على جوهر عملية التحديث والتطوير، موضحاً أن الهدف النهائي لهذه العملية ليس مجرد تغيير الهيكل الإداري أو الإجراءات، بل الإحداث لتغيير جذري في جودة الخدمات ومهنية تعامل الضباط.
وأكد أحمد أن تسريع تطبيق القانون والاقتراب من احتياجات المواطنين يشكلان أساس العمل الجديد للشرطة، وفي الوقت نفسه، عدّ كسب الثقة العامة للمواطنين بقوات الداخلية الركيزة الأساسية لنجاح الإصلاحات.
توطين التجربة الأوروبية
أعرب وزير الداخلية عن شكره للهيئة الاستشارية للاتحاد الأوروبي لتنظيم هذا الحوار.
وأشار إلى أن تجربة الدول الأوروبية تشكل فرصة ثمينة لإثراء رؤية مؤسسات إقليم كوردستان، مستدركاً أن الشرط الأساسي لنجاح هذه العملية هو ملاءمتها مع وضع إقليم كوردستان.
كما دعا قيادة شرطة كوردستان إلى تحمّل مسؤولية تنفيذ هذه العملية بالكامل، كون القرار الرئيسي والتغيير الحقيقي يجب أن ينبعا من داخل المؤسسات.
التطوير الأكاديمي وتحويل الشرطة نحو الرقمنة
أشار أحمد إلى أن المرحلة القادمة تتطلب برامج تعليمية جديدة في كليات الشرطة، بحيث لا تقتصر هذه الكليات على كونها مكاناً لإعداد الضباط فحسب، بل تصبح منصة لصناعة قادة صناع قرار.
وعن التكنولوجيا، أعلن وزير الداخلية أن استخدام الأنظمة الرقمية ليس مجرد أداة جديدة، بل هو نمط إدارة حديث لمنع الجريمة، وضمان شفافية التحقيقات، تقديم خدمات أكثر تطوراً للمواطنين.
توسيع دور المرأة في القطاع الأمني
وفي محور آخر من كلمته، وجه وزير الداخلية رسالة إلى قادة الشرطة للمشاركة الفاعلة في العملية.
داعياً بشكل خاص إلى إتاحة المزيد من الفرص لمشاركة المرأة في صفوف الشرطة والقيادة.
وجدد وزير الداخلية التأكيد على أن المجتمع بكل مكوناته يشعر بالأمان عندما يلمس وجود تمثيل كامل له داخل قوات الشرطة، لذا فإن تشجيع النساء ومنحهن الثقة جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الجديدة لوزارة الداخلية لبناء شرطة قوية وعصرية.