الجيش الأردني يعلن اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة

أربيل (كوردستان24)- أعلن الجيش الأردني ليل الأحد الاثنين اعتراض ثمانية صواريخ، بعد أن قالت إيران إنها شنّت هجوما بالصواريخ والمسيّرات استهدف قوات أميركية في قاعدتين بالمملكة.

وأورد الجيش في بيان أن "منظومات الدفاع الجوي اعترضت فجر اليوم، الإثنين (8) صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة"، مؤكدا أن قواته "تمكنت من تدمير الصواريخ بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات".

وأعلنت الولايات المتحدة الأحد، أنها شنت هجمات استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك الصغيرة في مضيق هرمز، في أول هجوم على الجمهورية الإسلامية منذ أواخر شهر تموز/يوليو، ما دفع بطهران إلى الرد.

وأسفرت الضربات الأميركية عن "سقوط ضحايا"، وفق ما أفاد بيان للحرس الثوري الإيراني الذي قام بدوره بمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في الأردن.

وقال البيان الذي نقلته وكالة تسنيم للأنباء، "ردا على العدوان الجوي الأميركي ـ الصهيوني على جزيرة لارك، نفّذ مقاتلو قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري... عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة... استهدفت البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن".

وحذّر الحرس الثوري الإيراني بعد إعلان قصف القوات الأميركية في الأردن، من أن أي هجمات جديدة على إيران "ستُقابل بردود أكثر قوة وسحقا".

من جهته، أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، من دون ذكر تفاصيل أخرى.

جاءت الضربات المتبادلة بُعيد مرور ستة أشهر على بدء الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وفيما بدت الأعمال العدائية في الانحسار.

وصرحت الولايات المتحدة بأن هجماتها كانت تهدف إلى منع إيران من نشر المزيد من الألغام البحرية في المضيق، بعد أيام من إعلانها الانتهاء من إزالة الألغام من الممر المائي الاستراتيجي.

وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الكابتن تيم هوكينز أفاد في بيان لوكالة فرانس برس أنه "تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز".

وفي الأسابيع الأخيرة، أعطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولوية لـ"الحرب الاقتصادية" على الضربات العسكرية ضد إيران.

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل الحرب.

وقال المتحدث باسم "سنتكوم" تيم هوكينز "أكملت القيادة المركزية الأسبوع الماضي إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق".

وأضاف "تراقب القوات الأميركية المنطقة عن كثب، وتظل على أهبة الاستعداد لحماية التدفق الحر للتجارة عبر هذا الممر المائي الحيوي".

- "لم يتحقق أي هدف"

وسعت جهود دبلوماسية قادها وسطاء، بينهم باكستان وقطر، على مدى أشهر لإنهاء الحرب، ولكن دون جدوى.

وعلى الرغم من الاتفاق على وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لابرام اتفاق سلام نهائي في حزيران/يونيو، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وقد أعلنت واشنطن منذ ذلك الحين "حربا اقتصادية" على طهران.

ويمنع حصار بحري أميركي للموانئ الإيرانية وصول إمدادات الوقود إلى إيران التي تعاني في الأصل من نقص في الإنتاج المحلي،.

وأنهى وقف إطلاق النار في شهر نيسان/أبريل الهجمات الدامية، إلا أن استمرار الضربات المتفرقة التي تتركز غالبا حول مضيق هرمز، قلص فرص التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

وذكر الجيش الأميركي أن آخر ضربة أميركية لإيران كانت في 29 تموز/يوليو ردا على "محاولة هجوم مباغت على القوات الأميركية" في المنطقة. وسبق ذلك قيام القيادة المركزية الأميركية بشن هجمات ضد إيران على مدى 13 ليلة متتالية في وقت سابق من شهر تموز/يوليو.

وعلى امتداد الحرب، ردت إيران بشن هجمات استهدفت منشآت أميركية ودول حليفة لواشنطن في منطقة الخليج مثل الكويت وعُمان والسعودية والإمارات.

وتسبب إغلاقها لمضيق هرمز في إلحاق الضرر بالعالم أجمع الذي واجه ارتفاعا في الأسعار ونقصا في إمدادات الأسمدة والطاقة.

وارتفعت أسعار النفط عقب الأنباء عن توجيه الولايات المتحدة ضربات لإيران، حيث سجل خام برنت 90.31 دولارا، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 85,41 دولارا للبرميل.

وتحظى الحرب مع إيران بمعارضة شديدة من الرأي العام الأميركي، في ظل اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر التي قد تنهي سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.

وفي بيان صدر الجمعة، انتقد السناتور جاك ريد، العضو الديموقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الرئيس ترامب بشأن هذه الحرب،

وقال ريد "بعد مرور ستة أشهر، لم يتحقق أي هدف على الإطلاق"، مضيفا "بل على العكس، لقد أضعف موقفنا في الشرق الأوسط والعالم بشكل كبير".

AFP