البرلمان العراقي يتجه لإنشاء "صندوق استقرار الرواتب" لحماية مستحقات الموظفين من هزات أسعار النفط
أربيل (كوردستان24)- تتجه اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي إلى طرح مقترح لتأسيس "صندوق استقرار الرواتب" وإدراجه كبند قانوني ضمن مشروع موازنة عام 2027، في مسعى تشريعي يهدف إلى تحصين رواتب موظفي القطاع العام وضمان صرفها بانتظام بعيداً عن تقلبات أسعار النفط والأزمات المالية المفاجئة.
آلية جمع الإيرادات ومصادر تمويل الصندوق
وقالت عضو اللجنة المالية النيابية، إخلاص الدليمي، في تصريح لقناة "كوردستان 24"، إن هناك رؤية جديدة لإعادة هيكلة تمويل الرواتب؛ مبينة أن "الآلية الحالية تعتمد على قيام كل وزارة بطلب مخصصاتها المالية على حدة مع وجود نفقات أخرى غير واضحة، لذا فإن جمع كافة الإيرادات المخصصة للرواتب في صندوق موحد سيضمن توزيعها بطريقة عادلة وشفافة".
ووفقاً للمقترح النيابي، فإن الصندوق سيعتمد في تمويله على عدة موارد أساسية، أبرزها:
فوائض مبيعات النفط الخام في حال ارتفاع الأسعار عن المقدر في الموازنة.
الأرباح والعوائد الناتجة عن استثمار أموال الصندوق.
تعظيم الإيرادات غير النفطية عبر رفع كفاءة التحصيل الضريبي وتقليص الإعفاءات المالية والكمركية.
فاتورة شهرية ضخمة ومخاوف من الفساد
من جهته، أوضح رئيس مؤسسة "رافد" للبحوث، عباس الجبوري، في حديث لـ "كوردستان 24"، أن العراق يحتاج شهرياً إلى 8.8 تريليونات دينار لتغطية فاتورة الرواتب وحدها، معتبراً أن توحيد أموال الرواتب في صندوق مالي مستقل يُعد خطوة سليمة لإدارة السيولة.
وشدد الجبوري على ضرورة توفير آليات رقابة صارمة وإبعاد إدارة الصندوق عن شبهات الفساد، لتفادي تكرار الأخطاء وهدر الأموال كما حدث في تجارب سابقة بصناديق التقاعد.
يُذكر أن هذا التحرك يأتي في ظل تأخر وصول مسودة قانون موازنة 2027 إلى البرلمان، وتزايد الضغوط المالية على وزارة المالية الاتحادية في تأمين السيولة النقدية نتيجة التراجع الحاصل في أسعار النفط العالمية، والتي تشكل المورد الأساسي لإيرادات الدولة.