احتجاجات لعمال مصافي الشمال في كركوك وبيجي: فصل تعسفي وسرقة رواتب وملف "فضائيين" بمليارات الدنانير
أربيل (كوردستان24)- نظّم العشرات من عمّال وموظفي الأجور اليومية في مصافي الشمال (مصفى كركوك ومصفى بيجي)، وقفة احتجاجية سلمية هي الخامسة من نوعها، تنديداً بقرارات الفصل التعسفي وإنهاء عقودهم، والمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ نحو نصف عام.
وكشف المحتجون عن ملفات فساد مالي وإداري واسعة رافقت فترة إدارة المدير السابق لشركة مصافي الشمال، عدنان الجميلي (المعتقل حالياً)، مشيرين إلى أن قرار إنهاء خدماتهم جاء قبيل اعتقاله بشكل مفاجئ، وتحويلهم لنظام "شراء الخدمات" لحرمانهم من حقوقهم القانونية والتثبيت.
استقطاعات غير قانونية وأشهر بلا رواتب
وأكد أحد المتظاهرين لـ كوردستان24، امتلاكهم وثائق وكتباً رسمية تثبت عملهم لدى شركة مصافي الشمال، كاشفاً عن فروقات مالية هائلة في الأجور، حيث حُددت اليومية الرسمية للعامل بـ 55 ألف دينار عراقي بينما لا يُصرف لهم سوى 25 ألفاً، في حين يُصرف للمهندس ما بين 40 إلى 50 ألف دينار فقط من أصل 125 ألف دينار مقررة رسمياً.
وأضاف المحتجون أن مئات العوائل باتت مهددة بالفقر نتيجة انقطاع الرواتب لأكثر من أربعة إلى ستة أشهر، لافتين إلى أن مصفى كركوك وحده يضم نحو 610 عائلات تعيش بلا أي مصدر دخل منذ بداية العام الجاري.
فضيحة "الأسماء الوهمية" وهدر 29 ملياراً شهرياً
وفجّر المحتجون مفاجأة حول وجود آلاف "الفضائيين" (الأسماء الوهمية) في كشوفات الرواتب بمصفى بيجي؛ إذ بيّنت إجراءات التدقيق بالبصمة البيومترية أن عدد العاملين الفعليين لا يتجاوز 4 آلاف من أصل نحو 12 ألف مسجل على الورق، متسائلين عن مصير ما يقارب 29 مليار دينار كانت تُصرف شهرياً تحت هذا الباب دون علم الجهات الرقابية.
مطالب بالإنصاف والتدخل الحكومي
ورفع المشاركون لافتات تطالب البرلمان ووزارة النفط بإنصافهم، مناشدين رئيس الوزراء الاتحادي علي الزیدي ووزير النفط التدخل العاجل وإعادة النظر في قضيتهم كـ"طلب وحق رسمي" عبر، صرف المستحقات والرواتب المتأخرة فوراً. مع إلغاء قرارات الفصل التعسفي وإعادتهم إلى مواقع عملهم. وشمولهم بقرارات التثبيت على الملاك الدائم أسوة بأقرانهم في الوزارات الأخرى.
تقرير: هيمن حسين - كركوك - كوردستان24