تكريماً لبراءتهما ورمزيتهما الوطنية.. "آدم وموريد" يتصدران أغلفة المناهج الدراسية في إقليم كوردستان
أربيل (كوردستان24)- في مبادرة تربوية تحمل أبعاداً وطنية وإنسانية عميقة، زيّنت وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان أغلفة كتب الصف الأول الابتدائي بصورتين للطفلين "آدم" و"مريد"، في خطوة تهدف إلى ترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن، وتكريم رمزيتهما التي ألهمت الشارع الكوردستاني.
وتسعى وزارة التربية من خلال هذا العمل الرمزي إلى غرس مشاعر حب الأرض والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة منذ خطواتهم التعليمية الأولى، إلى جانب تسليط الضوء على قيم التحدي والدمج المجتمعي.
براءة ملهمة وعشقٌ لعلم كوردستان
وارتبط اسم الطفل "آدم"، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، بذاكرة الكوردستانيين بعد ظهوره اللافت والمؤثر وهو يحمل علم كوردستان بشجاعة وثقة خلال المسيرات الوطنية.
وبعبارات عفوية مفعمة بالبراءة، عبّر آدم عن سعادته الكبيرة برؤية صورته على المنهج الدراسي، قائلاً: «إنه شعور جميل جداً أن أرى صورتي على الكتاب المدرسي.. علم كوردستان يسكن قلبي وأحمله دائماً على ظهري»، موجهاً رسالة بريئة إلى أقرانه من أطفال كوردستان بالقول: «ضعوا هذا العلم على ظهوركم واعتزوا به دائماً».
تحفيز للأطفال وشغف بالدراسة
من جانبها، أعربت كُلالة محمد، والدة الطفل "مريد"، عن فخرها واعتزازها بهذه المبادرة، مؤكدة أنها تحمل أثراً تربوياً ونفسياً كبيراً على التلاميذ الجدد.
وقالت والدة موريد في حديثها لـ كوردستان24: «إنه شعور استثنائي وخاص جداً بالنسبة لي أن أرى هذا الرسم يزين غلاف كتاب الصف الأول الابتدائي. عندما يرى الأطفال في المنازل أو رياض الأطفال صورة طفل يشبههم على الغلاف، سيتولد لديهم دافع أكبر وحب تلقائي للدراسة والتعلم؛ لأنهم يشعرون بأن المنهج يخاطبهم ويمثلهم».
رسالة وفاء وتقدير للوطنية الصادقة
وحول أهداف هذه الخطوة، أكد وزير التربية في حكومة إقليم كوردستان، آلان حمه سعيد، أن الوزارة أرادت توجيه رسالة تقدير للمواقف الوطنية الصادقة، بغض النظر عن عمر أصحابها أو ظروفهم.
وأوضح وزير التربية قائلاً: «الهدف الأساسي هو تقديم الدعم والتقدير للرموز التي برزت في المسيرات الوطنية؛ فآدم، كطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، خرج إلى الشارع بكل ثقة وشجاعة ليدعم شعبه وقضيته ويدافع عن حقوقه وحقوق أطفال كوردستان. وفي المشهد ذاته، رأينا موريد يسير بفخر برفقة والديه في شارع سالم بمدينة السليمانية ليشارك في هذا الواجب الوطني».
وأضاف حمه سعيد: «الرسالة الثانية التي نريد إيصالها هي أننا نكافئ المخلصين للوطن كلٌّ بأسلوبه وطريقته الخاصة. نأمل أن تكون هذه المبادرة مصدر إلهام لجميع أطفال كوردستان ليزدادوا حباً لأرضهم ووطنهم».
تقرير: داليا كمال – كوردستان24 – السليمانية