غارات أمريكية على إيران ورد صاروخي يستهدف قواعد في الاردن والبحرين

أربيل (كوردستان24)- شهد الصراع الأمريكي-الإيراني اليوم الثلاثاء أخطر منعطف له منذ أسابيع، حيث شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الغارات الجوية على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، قوبلت برد صاروخي إيراني مكثف على قواعد أمريكية في الأردن، مما دفع أسعار النفط العالمية للقفز إلى أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مواقع تابعة للحرس الثوري في عدة مدن إيرانية، شملت الأهواز، ومطار جيرفت، وميناء تشابهار، ومناطق استراتيجية على مضيق هرمز مثل بندر عباس وعسلوية وجزيرة قشم. وبرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الضربات بأنها رد على محاولات إيران زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز واستهدافها المسبق لقاعدة أمريكية في الأردن.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ "عملية انتقامية" واسعة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن، مدعياً إيقاع خسائر كبيرة. ومن جانبه، أكد الجيش الأردني اعتراض دفاعاته الجوية لـ 10 صواريخ من أصل 13 دخلت المجال الجوي للمملكة، بينما سقطت الثلاثة المتبقية في مناطق نائية. وفي حين أشار مسؤولون أمريكيون إلى عدم وقوع إصابات وفق معلومات أولية، لا تزال التقارير الميدانية قيد التحديث.

 وأعلنت دائرة العلاقات العامة في الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف قاعدة "الشيخ عيسى" الجوية التابعة للقوات الأمريكية في مملكة البحرين، وذلك باستخدام عدد كبير من الطائرات المسيرة "الانتحارية" (المفخخة).

ووفقاً لبيان رسمي صادر عن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن الهجوم يأتي رداً على "الاعتداءات الأمريكية" التي استهدفت مناطق في جنوب إيران، مشيراً إلى أن العملية نُفذت ضمن المرحلة التاسعة والعشرين من سلسلة عمليات أُطلق عليها اسم "صاعقة".

وأوضح البيان أن الطائرات المسيرة استهدفت بدقة عالية المنشآت الرادارية وتجمعات القوات الأمريكية داخل القاعدة الجوية، واصفاً العملية بأنها "رد مشروع" على انتهاك السيادة والأراضي الإيرانية.

إنسانياً، أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بمقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل في الرابعة من عمره، وإصابة 50 آخرين جراء قصف استهدف حفل زفاف قرب منطقة "سيريك" الساحلية، ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي على هذه التقارير.

اقتصادياً، تسببت التوترات في إغلاق فعلي لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مما أدى لارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل. وهدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بمنع تصدير النفط من الخليج بالكامل إذا مُنعت طهران من تصديره، مؤكداً: "لن يتمكن أحد من تصدير النفط إذا أراد العدو منعنا".

سياسياً، تبادل الطرفان تهديدات شديدة اللهجة؛ حيث حذر ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ضربة "أشد قسوة" قد تنهي وجود "الجمهورية الإسلامية" في حال استمرار الرد الإيراني، مشككاً في جدوى أي اتفاقيات دبلوماسية ومصرحاً لشبكة "فوكس نيوز" بأن "الاتفاق معهم لا يساوي الورق الذي كُتب عليه".

من جهته، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للعودة إلى مذكرات التفاهم إذا التزمت واشنطن بتعهداتها، لكنه أكد أن طهران سترد "بالمثل" على أي خرق. يأتي هذا التصعيد بعد انهيار التهدئة التي أعقبت اتفاق يونيو الماضي، وفشل الطرفين في التوصل إلى تفاهمات دائمة بشأن السيطرة على الممرات المائية الحيوية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على حرب شاملة.