متحدث الكهرباء الاتحادية لـ كوردستان24: ننتج 24 ألف ميغاواط والتجهيز 10 ساعات يومياً ونستورد 1400 ميغاواط من الإقليم

أربيل (كوردستان 24)- كشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء الاتحادية، أحمد جياد، عن واقع المنظومة الكهربائية في العراق والتحديات التي تواجه ملف الطاقة، مبيناً أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 24 ألف ميغاواط بينما يصل الطلب في أوقات الذروة إلى 60 ألف ميغاواط، مؤكداً أن معدل التجهيز الوطني للمواطنين يبلغ حالياً نحو 10 ساعات يومياً.

وأوضح جياد، خلال لقاء خاص مع شاشة "كوردستان24"، أن الوزارة باشرت خطط الصيانة والتأهيل المبكرة استعداداً لصيف عام 2025، بالتوازي مع مشاريع استراتيجية كبرى لزيادة الإنتاج والربط الإقليمي والتحول نحو الطاقة الشمسية والشبكات الذكية.

فجوة الإنتاج والطلب وخطة الصيانة المبكرة

أكد جياد أن المنظومة تعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 24 ألف ميغاواط، في حين تتجاوز حاجة البلاد الفعلية 60 ألف ميغاواط خلال ذروة الصيف، مشيراً إلى أن فارق الفجوة بين المطلوب والمتاح ينعكس على ساعات التجهيز التي يبلغ معدلها اليومي 10 ساعات.

وأضاف: "مع حلول منتصف شهر أيلول الجاري، تبدأ الوزارة بإدخال محطات التوليد في برامج صيانة وتأهيل شاملة ومكثفة لضمان جاهزيتها الكاملة للصيف المقبل، إلى جانب استكمال مشاريع (الدورة المركبة) التي ستضيف 1250 ميغاواط دون الحاجة لوقود إضافي".

محطة الأنبار والربط الإقليمي.. ودور إقليم كوردستان

وحول المشاريع الجديدة والربط الكهربائي الخارجي، كشف المتحدث باسم الوزارة عن عدة محاور استراتيجية، ستضيف للمنظومة 1640 ميغاواط بحلول مطلع تموز المقبل، حيث بلغت نسبة إنجاز الدورة البسيطة فيها 96% والدورة المركبة 87%، مع بدء وزارة النفط بمد خط أنبوب الغاز المغذي من حقل "عكاس".

كما أكد جياد وجود تنسيق عالي المستوى مع الإقليم، حيث يتم رفد الشبكة الوطنية الاتحادية بنحو 1400 ميغاواط يومياً من المحطات الاستثمارية العاملة في إقليم كوردستان.
واشار الى الربط مع دول الجوار، منها تركيا والأردن: يتم استيراد نحو 600 ميغاواط من تركيا و50 ميغاواط من الأردن حالياً. الكويت والخليج: بلغت نسبة إنجاز الربط من الجانب العراقي 96%.
السعودية: يجري التحضير لزيارة رسمية مرتقبة لرئيس الوزراء ووزير الكهرباء إلى الرياض لتوقيع اتفاقية إنشاء خط الربط الكهربائي فائق الجهد (HVDC) بسعة 2000 ميغاواط.

مبادرة الـ 30 ألف ميغاواط والطاقة الشمسية

وأشار جياد إلى المبادرة الاستراتيجية التي وجه بها رئيس مجلس الوزراء لإضافة 30 ألف ميغاواط للمنظومة، والتي قُسمت إلى ثلاثة مسارات رئيسية:
-10 آلاف ميغاواط: محطات حرارية وبخارية موزعة على مناطق الفرات الأوسط والوسط والشمال والجنوب.
-10 آلاف ميغاواط: مشاريع طاقة شمسية في بغداد والمحافظات الجنوبية والشمالية والفرات الأوسط.
-10 آلاف ميغاواط: استكمال خطط التطوير بانتظار إقرار التخصيصات المالية اللازمة ضمن موازنة الأعوام المقبلة للبدء بتوقيع العقود.

60% نسبة الهدر والتحول نحو العدادات الذكية

وكشف المتحدث باسم الكهرباء الاتحادية عن وجود هدر كبير في الطاقة المنتجة يصل إلى 60%، ناجم عن التجاوزات على الشبكة وضياعات فنية وتجارية.
وبيّن جياد أن الوزارة وضعت بالتعاون مع المحافظين ومجالس المحافظات خطة لتنفيذ "مشروع التحول الذكي"، القائم على تركيب العدادات الذكية لضبط الاستهلاك، وإعادة تأهيل شبكات التوزيع بالكامل عبر شركات متخصصة على مدى عامين، بهدف السيطرة التامة على الضائعات.

تسعيرة الطاقة وملاحقة المتجاوزين

وحول ملف تسعيرة الكهرباء والمولدات الأهلية، شدد جياد على النقاط التالية:
-المولدات الأهلية: تحديد تسعيرة الأمبير وتنظيم عمل المولدات هو شأن محلي خاص بـ مجالس المحافظات، ولا علاقة لوزارة الكهرباء بفرضها أو مراقبتها.
-الطبقات الفقيرة: أكد أن أي دراسة لتعديل التسعيرة لن تمس أصحاب الدخل المحدود إطلاقاً، وسيبقى سعر الوحدة لهم مدعوماً بـ (10 دنانير)، فيما تستهدف الزيادات كبار المستهلكين ومسرفي الطاقة.
-الإجراءات القانونية: بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، تم تفعيل المادة القانونية (444) من قانون العقوبات المتعلقة بسرقة أموال الدولة، حيث تُفرض غرامات مضاعفة على المتجاوزين تصل إلى استيفاء أجور سنتين بأثر رجعي بحق من يتلاعب بالعدادات والشبكة.