أزمة وقود حادة تضرب بغداد ومحافظات الوسط والجنوب وتغلق عشرات المحطات
أربيل (كوردستان 24)- تفاقمت أزمة شح الوقود في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، إثر تسجيل نقص حاد في إمدادات البنزين المحسّن والخاص (السوبر)، ما أسفر عن امتداد طوابير السيارات أمام المحطات التابعة للقطاع الحكومي وتوقف العشرات من المحطات الأهلية عن العمل.
وأفاد مراسل كوردستان24، بأن الأزمة المرشحة للتصاعد تسببت في خروج نحو 90% من المحطات المخصصة لتوزيع الوقود المحسّن عن الخدمة، واضطرار السائقين إلى الاعتماد على الوقود العادي.
مشيرة إلى تشكل طوابير امتدت لمسافات طويلة في عدة مناطق بالعاصمة وعلى الطريق الممتد بين بغداد وكركوك.
كما أشارت التقديرات إلى توقف نحو 120 محطة أهلية في بغداد نتيجة عدم استلامها حصصها المخصصة.
وتسجل وزارة النفط العراقية عجزا يومياً يقدر بـ 4 إلى 5 ملايين ليتر من البنزين لتلبية الطلب المحلي، ولهذا السبب تلجأ إلى استيراد البنزين المحسّن من الخارج، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل جذري للأزمة حتى الآن.
وقال أحد سائقي الأجرة وهو ينتظر في طابور طويل أمام إحدى محطات بغداد لـ كوردستان24، إن هذه الأزمة مفتعلة وراءها بعض السياسيين الفاسدين لتدمير البلاد.
مضيفاً: "نحن بلد غني بالنفط، لماذا يكون هذا حالنا؟ قضينا نصف أعمارنا في طوابير البنزين والنفط والغاز؛ ما ذنب سائقي الأجرة الذين يمثلون الطبقة الأفقر ويحصلون يومياً على 20 إلى 30 ألف دينار فقط كي لا يجدوا البنزين؟ أنا في الطابور منذ نحو نصف ساعة ومن المرجح أن أنتظر ساعة أخرى".
وقال سائق آخر من بغداد بشأن انعدام الوقود في المحطات: "أبحث عن البنزين في بغداد منذ نحو ساعتين ولم أحصل عليه حتى الآن، زرت نحو سبع محطات في مناطق العطيفية والأعظمية وحي الجامعة، لكن البنزين لم يكن متوفراً في أي منها."
في الوقت نفسه، طالب مواطن سائق آخر بإيصال صوته للجهات المسؤولية قائلاً: "أطالب بإيصال صوتنا إلى رئيس الوزراء العراقي ليجد لنا حلاً؛ لماذا لا توجد أزمة بنزين في الموصل التي تعاني من مشكلة الكهرباء، بينما توجد هذه الأزمة في بغداد؟ لقد تعبنا واستأنا كثيراً من هذا الوضع."