المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية يحذر من «المليشيات الصوتية» بعد اقتحام اجتماع تحضيري لمؤتمره
أربيل (كوردستان 24)- حذّر المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية من تداعيات حادثة اقتحام أحد الأشخاص قاعة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الثاني للمرصد، مساء امس الجمعة، وما أعقبها من دخول القوات الأمنية إلى مبنى الاجتماع، معتبراً أن الواقعة تمثل مؤشراً مقلقاً على تراجع مستوى احترام قواعد العمل العام والحوار الديمقراطي في البلاد.
وقال المرصد، في بيان، إن الاجتماع كان يضم شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية وممثلين عن مؤسسات مدنية وديمقراطية، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ«الانتهاك الصارخ لحرمة تجمع مدني»، ومؤكداً أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يجب أن يكون في إطار القانون والمؤسسات.
ووصف المرصد ما حدث بأنه يتجاوز كونه «تصرفاً فردياً عابراً»، محذراً من تنامي ظاهرة أطلق عليها تسمية «المليشيات الصوتية»، والتي قال إنها تتمثل في استخدام الصراخ والتحريض وإثارة الرأي العام كوسائل للضغط والترهيب ومحاولة التأثير في مؤسسات الدولة، وخصوصاً الأجهزة الأمنية.
وأشار إلى أن خطورة الحادثة، بحسب البيان، لا تكمن في واقعة الاقتحام وحدها، وإنما في احتمال تحولها إلى سابقة تسمح باستخدام النفوذ الرقمي والقدرة على إثارة الفوضى كأدوات لاستدعاء مؤسسات الدولة والتأثير في قراراتها.
وحذر المرصد من أن تكريس هذا النهج قد يؤدي إلى إضعاف هيبة القانون واستقلالية الأجهزة الأمنية، ويفتح الباب أمام منطق يقوم على فرض الإرادة من خلال الضغط الشعبي والإعلامي بدلاً من الاحتكام إلى القانون والحوار والمؤسسات.
وشدد المرصد على ضرورة حماية المجال المدني والديمقراطي، وضمان حق التجمع والتعبير، مع الحفاظ في الوقت ذاته على هيبة مؤسسات الدولة والتزامها بالأطر القانونية في التعامل مع مختلف الفعاليات والأنشطة المدنية والسياسية.