كريم نوري لـ كوردستان24: أعدنا 21 ألف عراقي من "مخيم الهول"
أربيل (كوردستان 24)- كشف وكيل وزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية، كريم نوري، عن تفاصيل إنهاء ملف مخيم الهول السوري واستعادة آلاف العراقيين وإعادة تأهيلهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار (شنكال) مستقرة وباتت مهيأة لعودة شاملة للنازحين.
وقال كريم نوري، في حديث خاص لشاشة "كوردستان24"، إنه "منذ عام 2021 وحتى عام 2026، نجحت الحكومة العراقية في نقل أكثر من 21 ألف مواطن عراقي من مخيم الهول في الحسكة شمال شرقي سوريا، عبر 33 وجبة، وذلك بعد إجراء تدقيق أمني دقيق وصارم لجميع العائدين".
تأهيل وإدماج 15 ألف مواطن
وأوضح نوري أن العائدين تم نقلهم إلى "مركز الأمل" للتأهيل النفسي والمجتمعي في مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، حيث خضعوا لبرامج تأهيلية متقدمة بمشاركة 11 منظمة دولية، ووزارة الصحة، ونخبة من الأطباء والباحثين النفسيين.
وأضاف: "تمكنا بفضل هذه الجهود من إعادة ودمج نحو 15 ألف شخص في مناطق سكناهم الأصلية، وتحت متابعة أمنية وإدارية مستمرة"، مشدداً على أنه "لم يتم تسجيل أي خرق أمني من قبل أي من العائدين في تلك المناطق".
إنهاء قنبلة موقوتة ومحاكمة المتورطين
ووصف وكيل وزارة الهجرة مخيم الهول بأنه كان يمثل "قنبلة موقوتة ومدرسة لبث الفكر الداعشي المتطرف وخطراً على المنطقة والعالم"، مشيراً إلى أن المبادرة العراقية بإجلاء رعاياه شجعت دولاً أوروبية وغربية على سحب مواطنيها أيضاً.
وفرّق نوري بحزم بين الضحايا والمتورطين بالإرهاب، قائلاً: "نتعامل مع النساء والأطفال كضحايا للإرهاب وليس كإرهابيين، وتم منحهم مستمسكاتهم الثبوتية، أما المتهمون ومن عليهم ملفات قضائية أو شبهات إرهابية فهم بقبضة القضاء العراقي العادل في سجون محكمة، ولن يكون هناك أي تسامح أو عفو عن كل من تلطخت يداه بالدم العراقي أو ارتكب جرائم بحق الإيزيديين والعراقيين".
وفيما يخص العراقيين المتواجدين في حلب ومناطق سورية أخرى (والذين يُقدر عددهم بنحو 1200 شخص)، أكد نوري وجود تنسيق ومتابعة مستمرة مع الجانب السوري لترتيب عودة طوعية وآمنة للراغبين منهم ممن لا توجد بحقهم ملاحقات قضائية.
سنجار 2026.. أمان تام وحاجة للإعمار
وحول ملف النازحين وقضاء سنجار، شدد نوري على أن "سنجار اليوم ليست كما كانت في عام 2014؛ فالوضع الأمني ممتاز ومستقر، ولا وجود لأي تهديد، وقد عاد الآلاف من أبناء المكون الإيزيدي طوعاً من مخيمات دهوك وأربيل ويعيشون حالياً في مناطقهم".
وانتقد نوري الخطاب الإعلامي الذي يروج لمخاوف غير واقعية، داعياً إلى تجاوز صورة الماضي قائلاً: "ما حدث في 2014 كان كابوساً مؤلماً لكنه ولى، ولا يمكن أن تبقى المخيمات حلاً أبدياً لأهلنا النازحين".
واختتم وكيل وزارة الهجرة حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر الحالي في سنجار خدمي وتنموي، داعياً المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي إلى المساهمة الفاعلة في إعادة إعمار البنى التحتية، وتشييد المدارس والمستشفيات لدعم الاستقرار النهائي في القضاء.