سروة رسول تكشف بالأرقام: تراجع الهجرة غير الشرعية بنسبة 53%.. ومفتاح عودة نازحي سنجار معطّل في بغداد
اربيل(كوردستان24) - تحت وطأة الوعود الزائفة بـ 'الفردوس الأوروبي'، يجد مئات الشباب أنفسهم أسرى لشبكات تهريب دولية تتاجر بآلامهم وتحوّل أحلامهم إلى كوابيس في صحاري ليبيا وسواحل المتوسط. لم تعد الهجرة غير الشرعية مجرد مغامرة فردية، بل تحوّلت إلى نزيف إنساني ومالي يبتلع مدخرات العائلات ويقود أبناءها إلى مخاطر تفوق الوصف.
في هذه المقابلة الخاصة عبر شاشة 'كوردستان 24'، تفتح السيدة سروة رسول، المديرة العامة للمركز المشترك للتنسيق وإدارة الأزمات في وزارة داخلية إقليم كوردستان، الصندوق الأسود لملف الهجرة؛ كاشفةً تفاصيل عمليات الإنقاذ المعقدة، والتحركات الدبلوماسية لوقف الترحيل القسري للمواطنين في أوروبا، إلى جانب الإجراءات الحاسمة لتجفيف منابع التهريب، مسلطةً الضوء في الوقت ذاته على العقدة الأمنية والسياسية التي ما زالت تحرم نحو مليون نازح من العودة إلى ديارهم في سنجار والمناطق الأخرى.
تُعدّ الهجرة غير الشرعية واحدةً من أخطر القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تُلقي بظلالها الثقيلة على الشباب وعائلاتهم في إقليم كوردستان والعراق عموماً. في هذه الحلقة الحوارية من برنامج "باسی ڕۆژ" (حديث اليوم) على شاشة تلفزيون كوردستان 24، تستضيف الإعلامية ژينو محمد، السيدة سروة رسول، المديرة العامة للمركز المشترك للتنسيق وإدارة الأزمات (JCC) في وزارة داخلية إقليم كوردستان.
يُسلّط اللقاء الضوء على الجهود الحكومية لإنقاذ المهاجرين العالقين في الخارج (لا سيما في ليبيا وتونس)، وتفكيك شبكات التهريب الدولية، ومبادرات التوعية وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى ملف العودة الطوعية وواقع النازحين وقضية قضاء سنجار.
نص الحوار:
ژينو محمد: استمرار الهجرة غير الشرعية للشباب لا يقتصر فقط على اجتياز الحدود وخوض المخاطر، بل يعني أيضاً إدخال عائلاتهم في دوامة من المعاناة والمصير المجهول، في سبيل أملٍ غالباً ما ينتهي للأسف بكوارث ومآسٍ.
الليلة في برنامج "حديث اليوم"، سأتحدث إليكم عن الهجرة غير الشرعية للشباب، تلك الهجرة التي تحولت إلى حزنٍ كبير يخيّم على العائلات، ومأساة ومعاناة في حياتهم. أتساءل: ما هي الدوافع والأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة؟ وفي حال حدوث أي مشكلة أو مأزق أو فقدان لأحدهم، كيف تتدخل حكومة إقليم كوردستان للمساعدة؟
على الرغم من أنه وفقاً للبيانات المتوفرة لدينا، فإن حكومة إقليم كوردستان - وكما يصرّحون وسأتحقق من ذلك لاحقاً مع ضيفتي - استطاعت حتى الآن إنقاذ 302 مهاجر غير شرعي من أوضاع مختلفة وإعادتهم إلى إقليم كوردستان، وفي هذه اللحظة التي نتحدث فيها، اتخذت كل من وزارة الداخلية ودائرة العلاقات الخارجية الإجراءات اللازمة لإنقاذ وإعادة 33 مهاجراً آخرين كانوا في عداد المفقودين في ليبيا.
كما أودّ أن أسأل في هذا البرنامج: ما هي الإجراءات التي تتخذها حكومة إقليم كوردستان لمكافحة الهجرة غير الشرعية؟ أعرّفكم بضيفتي الكريمة لنبدأ الحوار معها: السيدة سروة رسول، المديرة العامة للمركز المشترك للتنسيق وإدارة الأزمات في وزارة داخلية حكومة إقليم كوردستان، والموجودة معنا في الأستوديو. سيدة سروة، أهلاً وسهلاً بكِ.
بين فخاخ المهربين وقوارب الموت.. كواليس إنقاذ مئات الشباب الكورد العالقين في جحيم ليبيا
سروة رسول: شكراً جزيلاً، دمتم بخير وصحة.
ژينو محمد: شكراً لحضوركِ معنا. لنبدأ من أحدث المعلومات؛ من المقرر غداً إعادة 33 مهاجراً كوردياً إلى إقليم كوردستان. هل تؤكدين لي هذا الرقم وتلك البيانات؟ وكيف أنجزتم هذا العمل؟ وكيف كان التنسيق مع الحكومة العراقية لإتمام هذه العملية؟
سروة رسول: شكراً جزيلاً. نعم، في الفترة الماضية تم إبلاغنا من قِبل العائلات ومن قِبل مديرية الهجرة والمهجرين والاستجابة للأزمات في إدارة "راپڕين" المستقلة، بأن هناك 33 شاباً آخرين من منطقة راپڕين مفقودون.
وبالطبع، نحن في أوقات سابقة وخلال الأشهر الماضية، وبناءً على أوامر من رئيس حكومة إقليم كوردستان المحترم، وعقب استخدام طريق ليبيا من قِبل بعض المهربين كمسار للهجرة غير الشرعية، تم تشكيل لجنة بتوجيهٍ من السيد رئيس الحكومة ضمّت وزارة الداخلية ودائرة العلاقات الخارجية والجهات المعنية الأخرى. وكُلّفت اللجنة بتقديم كافة التسهيلات والمساعدات اللازمة لأي مواطن يحتاج للمساعدة أو يكون عالقاً خارج البلاد من أجل إعادته.
وبالتأكيد، اتخذت حكومة إقليم كوردستان - عبر وزارتي الداخلية والعلاقات الخارجية - خطوات بالغة الأهمية لإنقاذهم وإعادتهم. في ذلك الوقت كان العدد 302 مهاجر غير شرعي، ولكن بعد تلك الخطوات يمكننا القول إن هذا الطريق قد أُغلق لفترة طويلة، لأن هؤلاء الشباب واجهوا كارثة حقيقية وكبيرة جداً؛ حيث تم بيعهم وشراؤهم عدة مرات من قِبل شبكات التهريب، ويمكن القول إن العديد منهم فقدوا قواهم العقلية والنفسية إلى أن قدّمنا لهم العلاج وأعدناهم إلى حالتهم الطبيعية. للأسف كانت مأساة حقيقية، وبجهود حكومة إقليم كوردستان...
تحرّك عاجل: إعادة 33 شاباً من كوردستان بعد إنقاذهم من قبضة عصابات التهريب في ليبيا."
ژينو محمد: تتحدثين عن الذين أعدتموهم؟ نعم، هناك قصص تراجيدية ومأساوية جداً، وإذا سمح الوقت لاحقاً يهمّني جداً أن تسردي لنا قصة أو جزءاً من تلك القصص لتصل إلى مسامع المواطنين. لكن السؤال المهم يا سيدة سروة: هل يقتصر عمل حكومة إقليم كوردستان على إعادة هؤلاء المهاجرين فقط، أم أنها تتخذ تدابير وإجراءات ضد شبكات التهريب وتتابع هذا الملف أمنياً وقضائياً؟
سروة رسول: بلا شك، فمنذ انطلاق التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، كان ملف الحدّ من هجرة الشباب أحد أبرز الخطوات المهمة. وفي هذا الإطار، اتخذت وزارة الداخلية خطوات جذرية واستحدثت آليات جديدة لوضع حلول استراتيجية للقضاء على الهجرة غير الشرعية. وفي الوقت نفسه، ومن خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية ودائرة العلاقات الخارجية، تم إلقاء القبض على عدد من المهربين في الخارج، وكان هذا أحد الإنجازات المهمة التي جعلت تجربة إقليم كوردستان تحظى باهتمام الدول الأجنبية، وسنتطرق لذلك إن أتيحت الفرصة.
ومن بين الخطوات البارزة التي عملنا عليها أيضاً، تأسيس "مركز استشارات الهجرة"، والذي أُنشئ لأول مرة في ظل التشكيلة الحكومية التاسعة، حيث استفادت وزارة الداخلية من تجربة النمسا وبالشراكة مع المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD) في فيينا، ونقلت هذا المشروع إلى إقليم كوردستان.
حكومة إقليم كوردستان: موقفنا حاسم برفض الترحيل القسري.. ولم نوقّع أي اتفاق لإعادة مواطنينا رغماً عنهم."
ژينو محمد: ما هي مهام هذا المركز يا سيدة سروة؟
سروة رسول: العمل الأساسي لهذا المركز هو توعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وأستطيع القول إن له أثراً كبيراً في توعية الشباب...
ژينو محمد: هذا جانب كبير ومهم.
سروة رسول: نعم، فبحسب أحدث تقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، وتقارير وزارة الداخلية البريطانية (Home Office)، وكذلك الاتحاد الأوروبي، فإن جميعها تؤكد أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023، انخفضت الهجرة غير الشرعية من العراق إلى تلك الدول بنسبة تتراوح بين 37% إلى 53%. وهذه النسبة تمثل تراجعاً كبيراً جداً. ويعود ذلك إلى أن عملنا الأساسي يرتكز على الخطوط الساخنة والصفحات التي أنشأناها لمتابعة شؤون المواطنين وتقديم الإغاثة والمساعدة في العودة، حتى فيما يتعلق بملف ليبيا والهجرة عبر تركيا، فكلها تراجعت بشكل ملحوظ بفضل هذه الإجراءات.
هذا المركز يستهدف كافة شرائح المجتمع؛ في الجامعات، وفي المنظومة التعليمية، وإلى جانب التحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية، نعرّفهم بالفرص والمسارات القانونية للهجرة الآمنة، وكيف يمكن الوصول لتلك الدول بطرق نظامية.
ژينو محمد: هل تقصدين أن الذين يقدمون على الهجرة يفتقرون إلى الوعي القانوني بتبعات الهجرة غير الشرعية؟
سروة رسول: بالتأكيد؛ فالمهرب يستطيع خداع الكثيرين وإيهامهم بأنه يأخذهم إلى "جنة"، ولكن حين يصلون إلى هناك ويواجهون الأهوال في الطرقات، يدركون أنهم يواجهون الموت مراراً وتكراراً. وللأسف، تقع الكثير من القصص المأساوية في تلك الطرق، لذلك فإن تقديم التوعية والرؤية الواضحة - ليس للشاب فحسب، بل للأسرة نفسها - أمر في غاية الأهمية.
ژينو محمد: أرجو أن تشاركينا قصة مأساوية من تلك التي تركت أثراً كبيراً في ذاكرتكِ وخيالكِ خلال سنوات عملكِ في هذا الملف، وأنا واثقة أنكِ تطلعين على قصص تراجيدية باستمرار.
سروة رسول: بكل تأكيد... إذا تحدثنا عن العالقين في ليبيا، فإن الاستماع إلى كل واحد منهم يمثل قصة بحد ذاتها، لما واجهوه من ويلات وحجم الندم الذي يشعرون به. لهذا نناشد العائلات الكريمة، ولا سيما في منطقة "راپڕين"، ألا يثقوا بهؤلاء المهربين بعد الآن، وألا يُلقوا بفلذات أكبادهم إلى التهلكة؛ فهم أبناؤنا جميعاً، ونحن نبذل قصارى جهدنا لحمايتهم وإبعادهم عن تلك المخاطر، ولكن يجب أن يبدأ التعاون من جانبهم أيضاً.
"أرقام رسمية: تراجع الهجرة غير الشرعية من العراق بنسبة تصل إلى 53% خلال الأشهر الأولى من 2023."
ژينو محمد: لماذا تسجل منطقة "راپڕين" أعلى نسبة للهجرة سيدة سروة؟ هل توجد إحصائيات تؤكد ذلك؟
سروة رسول: نعم بالتأكيد. من بين الـ 302 شخصاً الذين أعدناهم مؤخراً، كان جميعهم من منطقة "پشدەر" (ضمن إدارة راپڕين)، باستثناء شخصين من السليمانية، وشخص واحد من أربيل، وعدد قليل من الشباب من منطقة كرميان. الغالبية العظمى كانت من راپڕين. وهؤلاء الـ 302 نتحدث عنهم تحديداً لأنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من الموت، كما أننا أنقذنا نحو 400 شخص آخرين كانوا عالقين في تونس ومناطق أخرى. لكن من دواعي السرور أن هذه الأرقام انخفضت تماماً الآن.
ژينو محمد: حين عادوا، هل سألتموهم عن الدوافع والأسباب التي دفعتهم للهجرة؟
سروة رسول: نعم، أجرينا متابعة دقيقة لهذا الموضوع. لا شك أن الدوافع متعددة، والهجرة بحد ذاتها حق لكل إنسان إذا تمت بطرق قانونية ورغبة في تغيير نمط الحياة أو البحث عن فرص جديدة. لكن ما وجدناه للأسف أن كل شاب من هؤلاء دفع للمهربين أكثر من 16 ألف دولار (دفتر و60 ورقة). وهذا المبلغ المالي كفيلٌ بإنشاء مشروع داخل إقليم كوردستان وتوفير فرص عمل حقيقية به.
صحيح أن بعضهم هاجر لأسباب اقتصادية، ونحن نعلم أن الأزمة المالية منذ 2014 ألقت بظلالها على مختلف الجوانب، ولكن في الوقت نفسه يجب أن نذكر الحقيقة، وهي أن كل تلك التحديات من جائحة كورونا والأزمة المالية والحروب في المنطقة لم تمنع عجلة التطور في كوردستان؛ فنحن نرى اليوم عشرات الآلاف من العمالة الأجنبية تأتي للعمل هنا، ولدينا قرابة مليون نازح ولاجئ لا يرغبون في المغادرة بسبب حالة الأمان وتوفر فرص العمل.
مركز الأزمات: التنسيق الأمني لكوردستان ساهم في إسقاط شبكات تهريب دولية في فرنسا وإيطاليا."
ژينو محمد: هل يمكن القول الآن إن دوافع الهجرة غير الشرعية قد تراجعت في إقليم كوردستان؟
سروة رسول: بكل تأكيد، ومع ذلك فإن طموحنا أكبر بكثير. إن الخطوات التي اتخذها رئيس الحكومة كانت خطوات جذرية لتوفير فرص العمل للشباب، لا سيما قرار إلزام الشركات بتخصيص 75% من فرص العمل للعمالة المحلية. كما استفاد حتى الآن 300 ألف عامل من قانون الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى دعم الشركات المحلية وإعطائها الأولوية في تنفيذ المشاريع.
ژينو محمد: عندما يهاجر شاب من كوردستان إلى أوروبا، كيف يكون التنسيق بينكم وبين تلك الدول؟ هل طالبتم بإعادة الشباب؟ وهل يُقال لهم في تلك الدول "عودوا لأن كوردستان آمنة ومستقرة" ولن نمنحكم الإقامة؟
سروة رسول: هذان جانبان منفصلان؛ فالأول يتعلق بالخروج من الإقليم، وهنا نؤكد أنه لا يوجد أي شخص يخرج بطريقة غير شرعية من مطارات أو منافذ كوردستان، بل يسافرون قانونياً وتبدأ رحلة التهريب من دول الجوار. وقد أحكمنا السيطرة على المنافذ والحدود وكشفنا عشرات الجوازات المزورة في مطار أربيل، وهو ما دفع بوزير داخلية الإقليم إلى لندن ليشارك نظراءه الأوروبيين تجربة كوردستان بعد مساهمتنا في تفكيك شبكات تهريب في فرنسا وإيطاليا.
أما الجانب الثاني المتعلق بقرارات الترحيل لعام 2023 من قِبل بعض الدول، فموقف حكومة إقليم كوردستان ثابت وواضح: نحن ضد الترحيل القسري تماماً، ولم نوقّع أي اتفاقية مع أي دولة تفرض الإعادة القسرية لمواطنينا. بل على العكس، زار وزير الداخلية ألمانيا خصيصاً لاستثناء الإخوة الإيزيديين في المخيمات الذين لم يتمكنوا من العودة إلى سنجار من قرارات الترحيل، وتمكّنا من تمديد تأجيل القرار لستة أشهر.
ژينو محمد: وماذا عن العودة الطوعية؟
سروة رسول: أنشأنا نظاماً وطنياً للإحالة بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، يعمل كـ "مظلة" تضم المنظمات والدوائر الحكومية لاستقبال العائدين طوعياً (والذين يصلون عبر مطار بغداد بسبب رفض الإقليم استقبال المرحلين قسراً). نقوم بإصدار وثائق رسمية لمن فقدوها، ونقدم لهم منحاً مالية وخدمات تأهيل وإدماج في المجتمع.
ژينو محمد: هل هناك تنسيق ودعم من الحكومة الاتحادية في بغداد في هذا الإطار؟
سروة رسول: للأسف، كالعادة، فإن الحكومة العراقية تحرم العائدين إلى إقليم كوردستان من المستحقات والقروض الميسرة والمساعدات المالية المخصصة للعائدين بحجة الموازنة، رغم أن بند الموازنة لا يتضمن نصاً يمنع ذلك.
"870 ألف نازح ولاجئ في كوردستان.. ووجود الفصائل المسلحة يعرقل تطبيق 'اتفاقية سنجار'."
ژينو محمد: بصفتكِ مديرة مركز التنسيق وإدارة الأزمات، ما هو واقع النازحين واللاجئين، وخاصة أهالي سنجار؟ ولماذا لا يعودون رغم ادعاء مسؤولي وزارة الهجرة في بغداد بأن الأوضاع في سنجار طبيعية وممتازة؟
سروة رسول: للأسف، بعد مرور قرابة 10 إلى 12 عاماً، لا تزال الأسباب التي منعت عودة النازحين منذ عام 2014 قائمة حتى اليوم. نحن نتطلع بإيجابية للحكومة الاتحادية ونأمل ألا يُعامل هذا الملف سياسياً بل بإنسانية.
المفتاح الحقيقي لعودة أهالي سنجار هو تطبيق اتفاقية سنجار الموقعة بين الحكومتين، لكنها للأسف لم تُطبّق حتى الآن، ولا تزال الجماعات المسلحة غير القانونية تسيطر على القضاء وتمنع توفر الأمان والاستقرار اللازمين لعودة الأهالي.
ژينو محمد: كم يبلغ عدد المخيمات والنازحين المتبقين في إقليم كوردستان حالياً؟
سروة رسول: يوجد حالياً في إقليم كوردستان نحو 870 ألف نازح ولاجئ، موزعين على 27 مخيماً، بالإضافة إلى أعداد كبيرة تسكن خارج المخيمات داخل المدن في ظروف معيشية صعبة تتشابه مع المخيمات. لقد أغلقنا العام الماضي قرابة 6 مخيمات، لكن المخيمات المتبقية لا يمكن إغلاقها قسراً لأن مناطق النازحين الأصلية غير مؤهلة ولا يتوفر فيها الأمان بعد، ويجب حل هذه المسألة تفادياً للتغيير الديموغرافي الخطير.
ژينو محمد: شكراً جزيلاً لكِ سيدة سروة رسول، مديرة المركز المشترك للتنسيق وإدارة الأزمات، على حضوركِ وإجاباتكِ الوافية.
سروة رسول: شكراً جزيلاً لكم.
ژينو محمد: إلى هنا نصل إلى ختام حلقة "حديث اليوم"، دمتم برعاية الله وتصبحون على خير.