بتكلفة تتجاوز 36 مليار دينار.. مشروع شارع 60م الجديد في أربيل يشرف على الإنجاز لربط طريقي 120م و150م
أربيل (كوردستان24)- تتواصل الأعمال الهندسية والإنشائية على قدم وساق وبوتيرة متسارعة لإنجاز مشروع شارع 60 متراً الجديد في العاصمة أربيل، والذي يُعدّ واحداً من أهم الشرايين الحيوية الاستراتيجية التي تُنفذها حكومة إقليم كوردستان؛ ليشكل جسر تواصل مباشر يربط بين طريقي 120 متراً و150 متراً السريعين.
ويأتي المشروع ضمن خطط التشكيلة الحكومية التاسعة لتطوير شبكة الطرق وتحديث البنية التحتية، حيث يتضمن أعمال تعبيد بالإسفلت بمساحة تصل إلى 10,000 متر مربع لمساري الذهاب والإياب، فضلاً عن مدّ شبكة مجاري وتصريف مياه بطول 15,000 متر، بما يضمن تقديم خدمات تنقل عصرية ومستدامة للمواطنين وسكان الأحياء المجاورة.
بلدية أربيل: المشروع شريان استراتيجي لشبكة الطرق
يُنفَّذ المشروع بتمويل من ميزانية وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم كوردستان بتكلفة إجمالية تبلغ 36 ملياراً و300 مليون دينار عراقي، وقد شارف على مراحله النهائية ليدخل الخدمة قريباً.
وحول الأهمية الحيوية للمشروع، قال رئيس بلدية أربيل، كارزان عبد الهادي، في تصريح لـ كوردستان 24:
«مشروع التوسعة الحالي لشارع الـ 60 متراً يُعد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى لمدينة أربيل، لكونه يربط الشارعين الدائريين 120 متراً و150 متراً. تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 36 مليار دينار، وقد أنجزنا كافة التعديلات والتغييرات الفنية اللازمة لضمان أعلى معايير الجودة».
وأضاف عبد الهادي: على سبيل المثال، تم الانتهاء بالكامل من أحد الشوارع المكملة لطريق (أربيل - شقلاوة) المرتبط بهذا المشروع، وتم افتتاحه رسمياً أمام حركة السير. ونستطيع القول بثقة إن هذا المشروع يمثل ركيزة استراتيجية في خطط حكومة الإقليم لتسهيل حركة النقل والتنقل.
ارتياح شعبي.. اختصار للمسافات وإنهاء للاختناقات
حظي المشروع بترحيب واسع من قِبل المواطنين وسائقي المركبات، الذين أكدوا أنه سينهي معاناتهم اليومية مع الزحام وازدواجية المسارات، لا سيما في أوقات الذروة والمواسم السياحية.
وفي هذا السياق، يقول المواطن سنكَر عثمان لـ كوردستان 24: هذا أحد المشاريع المتميزة لحكومة الإقليم، ونشكرهم على وضع قطاع الطرق وتطويرها في صدارة الأولويات. في السابق، عندما كنا نريد الانتقال من شارع 120 للوصول إلى شارع 150، كنا نضطر لسلوك طرق بديلة شديدة الازدحام؛ مثل طريق شقلاوة وبيرمام والمصيف، أو طريق بحركة، أو طريق كَزنة.
وتابع عثمان: مع اكتمال وافتتاح شارع الـ 60 متراً الجديد، سيزول هذا العبء تماماً، إذ سيخفف الزخم المروري الكبير عن تلك المحاور، وسيحقق فائدة كبرى للسائقين ويختصر الوقت والمسافة بشكل ملحوظ.
آفاق مستقبلية للنقل والتنمية الحضرية
ولا تقتصر أهمية الشارع الجديد على امتصاص الكثافة المرورية وفك الاختناقات فحسب، بل يمثل دافعاً تنموياً سيسهم في إنعاش الحركة التجارية وربط الأحياء والمجمعات السكنية المستحدثة بقلب المدينة ومخارجها الرئيسية بسلاسة وأمان.
ويعكس المشروع استمرار وتيرة الإعمار في العاصمة أربيل، مؤكداً التزام الجهات المعنية بتحويل المدينة إلى نموذج حضري يحتذى به في جودة شبكات النقل والمواصلات السريعة في المنطقة.
تقریر: شیماء بایز - أربيل - كوردستان 24