المالكي: تصعيد الحوثي الأخير "عدائي وغير مسؤول" وسيقابل برد حازم

أربيل (كوردستان24)- وصف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" التصعيد الأخير للميليشيا الحوثية واستهدافها المتكرر للمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية بـ "التصعيد الخطير"، مؤكداً أن هذه الأعمال تعكس النهج العدائي وغير المسؤول للميليشيا الإرهابية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان له، أن الاعتداءات الحوثية طالت أعياناً مدنية في مدن (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران)، مما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال. واعتبر المالكي هذه الهجمات "انتهاكاً سافراً" لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وأكد المتحدث أن تعمد الميليشيا الإضرار بالمقدرات الوطنية والمنشآت المدنية يبرهن على سلوكها الإجرامي المتطرف ورفضها التام لجهود تحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وشدد اللواء المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لردع هذه الميليشيا، ومواجهة تهديداتها بكل حزم، دفاعاً عن سيادة المملكة وحمايةً لمقدراتها، مؤكداً العمل على "تحييد خطر" مصادر التهديد بما يتوافق مع القانون الدولي.

 

وأعلنت جماعة الحوثي في اليمن، يوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت منشآت اقتصادية وقواعد عسكرية حيوية في جنوب غرب المملكة العربية السعودية.

وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان له، أن العملية نُفذت بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وطالت مواقع تابعة لشركة "أرامكو" في أبها ونجران وجيزان، بالإضافة إلى المدينة الاقتصادية وقاعدة خميس مشيط الجوية.

وأكد سريع أن هذه الهجمات تأتي "رداً على التصعيد الجوي للتحالف"، مشيراً إلى أن الرياض شنت نحو 121 غارة جوية على مناطق متفرقة في اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهات الميدانية.

شهدت الساحة اليمنية والسعودية تصعيداً عسكرياً خطيراً هو الأعنف منذ انهيار هدنة عام 2022، حيث أعلن التحالف بقيادة الرياض إصابة العشرات من المدنيين في هجمات حوثية استهدفت جنوب غرب المملكة، في وقتٍ تتصاعد فيه المعارك الميدانية على الأرض مخلفةً مئات القتلى في غضون أيام قليلة.

أعلن الناطق الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، جراء سلسلة هجمات شنتها ميليشيا الحوثي "الإرهابية" استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

ووصف المالكي هذه الهجمات بـ "الانتهاك السافر لسيادة المملكة"، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الميليشيا وحماية المدنيين.

في المقابل، أكدت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) عبر منصاتها الرسمية، تنفيذ ضربات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مطار أبها، وقاعدة الملك خالد الجوية، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في أبها وجازان.

ميدانياً، اتهم الحوثيون التحالف بشن غارات جوية مكثفة وصواريخ كروز استهدفت محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز. وأفادت وكالة "سبأ" التابعة للجماعة بسقوط 11 قتيلاً في قصف طال "الإصلاحية المركزية" في محافظة الجوف، فيما لا يزال البحث جارياً عن نحو 20 نزيلاً تحت الأنقاض.

وعلى جبهات القتال، سجلت الأيام الأخيرة مقتل أكثر من 300 شخص منذ بدء الحوثيين هجوماً برياً واسعاً يوم الخميس الماضي. وتتركز المعارك في محيط تعز والمناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر، حيث يسعى المتمردون للتقدم نحو مضيق باب المندب الاستراتيجي، الخاضع لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من السعودية.

يأتي هذا الانفجار العسكري في سياق تصعيد إقليمي أوسع مرتبط بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. فمنذ يوليو الماضي، عادت المواجهة المباشرة بين الحوثيين والرياض إلى الواجهة بعد اتهام الجماعة للمملكة بمنع طائرة إيرانية من الهبوط في صنعاء، ما أدى لإعلان الحوثيين "حصاراً بحرياً" على المملكة واستئناف استهداف ناقلات النفط.

وحذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب لتهديد الملاحة الدولية، في خطوة تتزامن مع تهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز عقب الضربات الأمريكية الأخيرة، مما ينذر باتساع رقعة الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة.

يذكر أن هذا التصعيد يضع حداً نهائياً لآمال استعادة الهدنة التي أبرمت في عام 2022، ويضع الممرات الملاحية الحيوية في البحر الأحمر تحت تهديد مباشر وغير مسبوق.