واشنطن تُحكم الحصار الجوي على طهران: عقوبات أمريكية شاملة تطال عشرات شركات الطيران والشبكات الدولية

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر 2026، عن إدراج مجموعة واسعة من شركات الطيران الإيرانية، والكيانات الدولية، والأفراد المرتبطين بها على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على قطاع الطيران في طهران وشل شبكات الإمداد اللوجستي التابعة لها في الخارج.

ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن الإجراءات الجديدة شملت تعليق "الرخصة العامة J-1"، التي كانت تسمح سابقاً بإعادة تصدير طائرات مدنية معينة إلى إيران بشكل مؤقت، مع إصدار تراخيص جديدة لتصفية المعاملات الجارية ضمن جداول زمنية محددة.

وطالت قائمة العقوبات المحدثة أكثر من عشرين شركة طيران إيرانية، من أبرزها "آسمان"، "آتا"، "كيش إير"، "قشم إير"، "تابان"، "زاغروس"، "كاسبيان"، و"كارون"، بالإضافة إلى شركات حديثة التأسيس مثل "إير شيراز" و"مهر إيرويز" و"سروش إير". وأوضح البيان أن هذه الشركات باتت تخضع لعقوبات ثانوية بموجب الأوامر التنفيذية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار.

ولم تقتصر العقوبات على الداخل الإيراني، بل امتدت لتطال شبكة دولية معقدة تعمل في دول عدة لتسهيل عمليات شركة "ماهان إير" المحظورة. وشملت القائمة شركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل "إي سي تي أفييشن سابورت" (ECT Aviation Support) و"أيروبرافو" (Aerobravo)، إضافة إلى شركات في تركيا مثل "إس سيستم" (S Sistem) للخدمات اللوجستية و"سكاي فينيكس" (Sky Phoenix). كما أُدرجت شركة "آي كارغو" (ICargo) في ماليزيا، و"تور إنفيست" (Tour Invest) في كازاخستان، وكيانات في المملكة المتحدة.

وعلى صعيد الأفراد، أدرجت واشنطن المواطن المصري المقيم في الإمارات، إبراهيم علي محمد مهران، المرتبط بشركة "إي سي تي أفييشن"، لضلوعه في تسهيل معاملات مشبوهة لصالح قطاع الطيران الإيراني.
تأتي هذه التحركات في إطار سياسة التضييق التي تنتهجها إدارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، ضد طهران، حيث تهدف العقوبات إلى منع وصول قطع الغيار والتكنولوجيا الجوية إلى إيران، وعزل شركاتها عن النظام المالي العالمي والممرات الجوية الدولية.

وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الإجراءات تعكس الالتزام بملاحقة أي كيان أو فرد يسعى لالتفاف على العقوبات، خاصة في مناطق الخليج وشرق آسيا وأوروبا، مشددة على أن الدعم اللوجستي الذي توفره هذه الشبكات يساهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات طهران العسكرية تحت غطاء الطيران المدني.

يُذكر أن هذا التصعيد يتزامن مع توترات متزايدة في الممرات المائية والمجالات الجوية في المنطقة، مما يضع قطاع النقل الإيراني أمام تحديات غير مسبوقة في ظل حظر التعامل مع معظم أسطولها الجوي ومنع تزويده بالخدمات في المطارات الدولية.

المصدر: وکالات