بعد اعتمادها في آمد (ديار بكر).. لافتات المرور باللغة الكوردية تفجر غضباً في الأوساط القومية بتركيا

أربيل (كوردستان24)- أثارت خطوة اعتماد اللغة الكوردية إلى جانب التركية في الشواخص المرورية ولوحات التوجيه بمدينة ديار بكر، موجة عارمة من الجدل السياسي والانتقادات الحادة من قِبل الأوساط والأحزاب القومية في تركيا.

وتُعد هذه الخطوة أول تطبيق عملي في ديار بكر في أعقاب تصديق البرلمان التركي على ما يُعرف بـ "قانون الإطار"، حيث شرعت الجهات المعنية في إضافة الكردية كلغة ثانية على لافتات الطرق، والشوارع، والأزقة في عموم المدينة، الأمر الذي لفت انتباه الرأي العام في الأماكن الحيوية.

هجوم قومي واتهامات بخرق الدستور

وسرعان ما تصدرت هذه الخطوة منصات التواصل الاجتماعي والدوائر السياسية؛ حيث شنت النائبة عن حزب "الجيد" (İYİ Parti)، أيوجا توركش تاش، هجوماً لاذعاً على الإجراء، مؤكدة أن "اللغة الرسمية للجمهورية التركية هي التركية حصراً، وأن استخدام أي لغة أخرى على الشواخص واللوحات العامة يعد انتهاكاً صريحاً للدستور". ودعت تاش والي ديار بكر إلى "التدخل العاجل لوقف هذا الإجراء وفرض سيادة الدولة".

من جانبه، انتقد رئيس حزب "النصر" (Zafer Partisi)، أوميت أوزداغ، المسار السياسي الراهن، متسائلاً باستنكار حول الوعود السابقة: "ألم يُقال في السابق إن حزب العمال الكردستاني سيلقي سلاحه دون قيد أو شرط؟ لكن الواقع يظهر أن الأوضاع تسير في اتجاه مختلف تماماً".

تعديلات تعليمية موازية

وعلى صعيد ذي صلة بالتطورات اللغوية، اتخذت وزارة التربية الوطنية التركية خطوة جديدة تمثلت في فصل اللهجة "الزازاكية" عن منهاج اللغة الكردية (الكرمانجية) المعتمد للمواد الاختيارية.

وبحسب المنهاج الجديد المعد في كتيب يضم 200 صفحة، تقرر إدراج "الزازاكية" كمادة دراسية مستقلة وقائمة بذاتها ضمن خيارات التعليم الإضافي لطلاب المرحلة المتوسطة في الصفوف (الخامس، والسادس، والسابع، والثامن).