الحوثيون يسيطرون على المخا ويضيّقون الخناق على باب المندب

أربيل (كوردستان24)- أفادت مصادر حكومية وعسكرية يمنية لرويترز، اليوم الخميس، بسيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على مدينة المخا الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب، في تطور ميداني لافت يهدد بعودة القتال الشامل مع القوات المدعومة من السعودية، ويُلقي بظلاله على أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وذكرت المصادر أن الجماعة باتت تقترب من إحكام سيطرتها الكاملة على مدن ساحلية أخرى ممتدة على طول المضيق، من بينها مدينة ذوباب، ضمن مساعٍ للسيطرة على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من تصاعد حدة المواجهات المسلحة بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمsupported من التحالف، ما يهدد بانهيار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 ومستمرة بشكل هش، ويفضّي إلى فتح جبهة صراع جديدة بالتزامن مع المواجهات الإقليمية الأوسع مع إيران.

على الصعيد الميداني والمناطق الحدودية، أعلن الدفاع المدني السعودي اليوم الخميس عن زوال خطر محتمل في محافظة خميس مشيط، عقب تفعيل المنصة الوطنية للإنذار المبكر للمرة الرابعة خلال 24 ساعة.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية قد كشف يوم الثلاثاء عن إصابة ما لا يقل عن 73 شخصاً جراء هجمات شنها الحوثيون استهدفت 4 مدن في جنوب المملكة، بما في ذلك خميس مشيط. ومن جانبهم، أكد الحوثيون استهداف قاعدة جوية ومنشآت نفطية في المنطقة، مشيرين في الوقت ذاته إلى تعرض محافظات الجوف، ومأرب، وصعدة، وتعز، والحديدة لضربات جوية.

ويُعدّ مضيق باب المندب البوابة الجنوبية الشريانية للبحر الأحمر والممر الرئيسي لشحنات النفط والوقود المتجهة من الخليج إلى أوروبا عبر قناة السويس، فضلاً عن السلع المتجهة إلى آسيا.

ويحذر مراقبون من أن تمكّن الحوثيين من إحكام قبضتهم على المضيق سينتج عنه مخاطر جسيمة على حركة الملاحة والتجارة الدولية، لاسيما في حال تعطل المرور عبره، مما قد يؤدي إلى عزلة خطوط الشحن الرئيسية لمنتجي النفط في الخليج العربي.