سوريا: اندلاع حريق داخل سجنٍ في كوباني بعد استعصاء للمحتجزين

أربيل (كوردستان 24)- لقي سبعة موقوفين مصرعهم وأصيب أكثر من عشرين آخرين بحروق وحالات اختناق، إثر اندلاع حريق ضخم داخل سجن تابع للأمن الداخلي في مدينة كوباني (عين العرب)، عقب حالة من التوتر والاستعصاء داخل الاحتجاز رداً على قرارات بنقل النزلاء ورسائل استفزازية، بالتزامن مع حالة احتقان شعبي تشهدها المدينة، وفق ما أفاد ناشطون.

ونقل ناشطون محليون أن التوتر بدأ عقب محاولات من مسؤول الأمن في المدينة، ماجد الدين (أبو عمر)، لدفع السجناء نحو التصعيد عبر عبارات ذات طابع عنصري، بهدف إيجاد ذريعة تبرر استمرار وجود قوات الأمن العام.

وأضافت المصادر أن المحاولة تطورت إلى رفض قاطع من السجناء وعناصر من "الأسايش" لقرار صدر لاحقاً بنقل المحتجزين إلى مدينة حلب، خشية تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة هناك.

ومع إصرار القيادة الأمنية على تنفيذ قرار النقل، أقدم أحد الاحتجازين على إضرام النار في فراشه، مما أدى إلى انتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة داخل المبنى ووقوع حصيلة من الضحايا والإصابات بين صفوف الموقوفين.

ياتي ذلك، بالتزامن مع تظاهرات شعبية غاضبة خرجت في شوارع كوباني احتجاجاً على مقتل المقاتل الكوردي المندمج ضمن لواء الحسكة، "سامي شيخموس حسو"، والذي أُعلن عن مقتله على يد أبناء عشائر عربية في محافظة الحسكة، ما فجّر موجة من السخط الشعبي في المنطقة.

في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مديرية الأمن الداخلي في كوباني، أن قوى الأمن عززت انتشارها لتأمين الوقفة الاحتجاجية الخاصة بمقتل الشاب "حسو" وملاحقة الجناة، إلا أن عدداً من المشاركين أقدموا على رشق عناصر الأمن بالحجارة وإطلاق النار وإضرام النيران في عدد من المقرات والمباني الأمنية.

وأكد البيان الرسمي إحكام السيطرة وإعادة الهدوء إلى المدينة بعد التدخل لضبط الوضع وإلقاء القبض على عدد من المتورطين في الاعتداءات، مع استمرار عمليات البحث لملاحقة بقية الأشخاص واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.