البحرين ترفض المشاركة في اجتماع حول مضيق هرمز قبل عودة العلاقات مع إيران
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الخارجية في مملكة البحرين، اليوم، عدم مشاركتها في الاجتماع الوزاري المقترح لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكدةً رفضها القاطع لكونها طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذا الموقف جرى إبلاغه مسبقاً وبشكل رسمي إلى سلطنة عُمان، معربةً عن تقدير المنامة للمساعي العُمانية المخلصة، ومؤكدةً في الوقت ذاته التزام المملكة بمبدأ الحوار الدبلوماسي كمسار لتسوية الخلافات.
رفض سياسة "الاسترضاء" والاعتداءات
وشددت الخارجية البحرينية على أن الحوار "لا يمكن أن يقوم على تجاوز الوقائع والأخطار القائمة"، مشيرةً إلى تعرض منشآتها التحتية والمدنية لاعتداءات كادت إحداها — عبر استهداف خزان للأمونيا — أن تتسبب بكارثة شاملة. كما لفتت إلى أن استهداف خط أنابيب النفط (شرق – غرب) في المملكة العربية السعودية مؤخراً يؤكد أن استهداف المقدرات الاقتصادية والمدنية خطر ماثل ومستمر.
وأكد البيان أن أمن واستقرار المنطقة "لا يُبنى على التغاضي عن الهجمات ولا يُصان بسياسة الاسترضاء"، مبيناً أن السلام الحقيقي يقوم على أربعة أسس حاسمة:
-الوقف التام للاعتداءات.
-قيام المسؤولية الدولية القانونية عنها وجبر الأضرار المترتبة عليها.
-الاحترام المتبادل لسيادة الدول ومنع استخدام أراضي أي دولة كمنطلق لاستهداف جيرانها.
-تسوية الملفات والمسائل العالقة بالسبل القانونية المشروعة.
محددات الملاحة في هرمز
وحول ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، جددت البحرين تمسكها بأن تستند أي تفاهمات إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تُعتمد رسمياً من المنظمة البحرية الدولية (IMO)، مع ضمان صون حق "المرور العابر" لكافة السفن التجارية دون تمييز أو فرض رسوم وتصاريح.
كما اشترط البيان مشاركة جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أي ترتيبات بحرية، نظراً لارتباط أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي بأمن إمدادات الطاقة العالمية والخليجية.
واختتمت الخارجية بيانها بالتأكيد على أن مملكة البحرين، انطلاقاً من عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها الخليجي، ستواصل العمل لصون الملاحة عبر القنوات الدبلوماسية، مشددةً على أنها "لا تغلق باباً للسلام، لكنها لا تفتحه على حساب الحق؛ فالسلام الذي لا يقوم على العدل مجرد هدنة تنتظر الانقضاء".