نجاة وفد غربي يضم بوريس جونسون من استهداف طال محطة قطارات على حدود بولندا
أربيل (كوردستان24)- تعرضت قاطرة قطار ركاب أوكراني لهجوم بطائرة مسيّرة روسية في محطة "ياهودين" الحدودية المتاخمة لبولندا، في حادثة أثارت قلقاً أمنياً ودولياً واسعاً، وسط ترجيحات أوكرانية بأن الضربة كانت تستهدف وفداً يضم دبلوماسيين ومسؤولين غربيين بارزين كانوا في طريق عودتهم من كييف.
وأفادت شركة السكك الحديدية الأوكرانية بأن الهجوم استهدف قاطرة قطار متجهاً من كييف إلى العاصمة البولندية وارسو، مؤكدة إجلاء جميع الركاب في الوقت المناسب دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأوضحت الشركة أن قطاراً يقل مستشارين أمنيين من دول الاتحاد الأوروبي وشخصيات بارزة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، كان قد غادر المحطة الحدودية قبيل الهجوم بلحظات بفضل تعديل طارئ في مواعيد الرحلات لدواعٍ أمنية. كما أشارت تقارير إلى وجود قطار آخر في المحطة كان يقل المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ديفيد بتريوس.
أثار الهجوم ردود فعل غاضبة في وارسو؛ حيث حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال اجتماع أزمة، من أن «التصعيد الروسي أصبح واقعاً وباتت أمثلته تقترب أكثر من أي وقت مضى من حدودنا»، فيما علق وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي باقتضاب قائلاً إن «بوتين يصعّد». وأدت التهديدات الجوية إلى تعليق العمل مؤقتاً في معبرين حدوديين على الجانب البولندي وإجلاء مئات الأشخاص احترازياً.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات التي استهدفت منطقة "فولين" الحدودية تسببت في اشتعال القاطرة وتضرر محطة وقود مجاورة. ووجّه وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها رسالة شديدة اللهجة لحلفاء بلاده، مؤكداً أن «هذا إرهاب يطرق أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مباشرة».
في المقابل، أقرت وزارة الدفاع الروسية بشن هجمات استهدفت البنية التحتية للسكك الحديدية غربي أوكرانيا، مشيرة إلى أنها استهدفت مرافق تُستخدم لنقل الشحنات والعتاد العسكري القادم من الدول الغربية.
من جهته، وصف بوريس جونسون الهجوم بـ«العبثي والعشوائي»، داعياً العواصم الغربية إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، ومطالباً باتخاذ خطوات حاسمة لفك تجميد مليارات الدولارات من الأصول والأموال الروسية المحتجزة في أوروبا وبريطانيا وتحويلها مباشرة لدعم المجهود الحربي لكييف.