بصواريخ بالستية ومسيّرات.. الحوثيون يتبنون استهداف قاعدة عسكرية سعودية
أربيل (كوردستان24)- أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية في منطقة خميس مشيط بجنوب المملكة العربية السعودية، باستخدام عشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، في هجوم قالت الجماعة إنه يأتي رداً على غارات جوية استهدفت الأراضي اليمنية مؤخراً.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن العملية استهدفت مرافق وبنى تحتية عسكرية حيوية داخل القاعدة، شملت حظائر الطائرات الحربية، ومنظومات الرادار، والمدرجات، ومخازن التذخير، مؤكداً تحقيق "إصابات دقيقة ومباشرة أسفرت عن خسائر كبيرة"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم تلك الأضرار.
وعزا المتحدث الحوثي الهجوم إلى الرد على ما وصفه بـ"التصعيد السعودي"، مشيراً إلى أن التحالف شنّ أكثر من 300 غارة جوية خلال الأيام الخمسة الماضية على عدة محافظات يمنية عبر مقاتلات من طرازي "إف 15" و"تايفون" انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف.
وتوعد سريع بمواصلة العمليات العسكرية في العمق السعودي واستهداف التحشيدات طالما استمرت العمليات العسكرية ضد اليمن، مشدداً على مضي الجماعة في تثبيت ما سماه معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من قيادة التحالف أو السلطات السعودية حول نتائج الهجوم، في حين كانت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي قد أطلقت في وقت سابق تنبيهات وإرشادات تحذيرية للسكان شملت مناطق أبها، وخميس مشيط، ونجران، وجيزان.
أفادت مصادر يمنية، اليوم الإثنين، بإحراز جماعة الحوثيين تقدماً ميدانياً جديداً عبر السيطرة على سلسلة جبال "كهبوب" الاستراتيجية الحاكمة لمضيق باب المندب والمناطق الساحلية المحيطة به، بالتزامن مع اعتلائهم مرتفعات في جنوب محافظة تعز في مسعى لإعادة فرض الحصار عليها، وذلك في أعقاب هجوم واسع شنته الجماعة الأسبوع الماضي وأسفر عن سقوط مئات القتلى.
ويأتي هذا التطور بعد استكمال مسلحي الجماعة السيطرة على منطقة باب المندب وانتشارهم في جزيرة "ميون" الواقعة في قلب المضيق، عقب انسحاب القوات الحكومية منها. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول حكومي يمني تأكيده وصول قوارب حوثية إلى الجزيرة وتمركز المسلحين على التلال المطلة على الممر الملاحي الدولي، في حين أفاد شهود عيان برصد آليات عسكرية حوثية تجوب شواطئ باب المندب.
وتشهد المنطقة الحيوية، التي تضم أربع جزر استراتيجية (ميون، وزقر، وحنيش الكبرى، وحنيش الصغرى)، تحولات متسارعة؛ إذ بسط الحوثيون سيطرتهم على جزيرة "زقر" ومدينة "المخا" الساحلية، ما مهّد الطريق لتقدمهم نحو المضيق، فيما فرضوا حصاراً محكماً على أكثر من ألفي جندي من القوات الحكومية داخل جزيرتي "حنيش الكبرى والصغرى" مع مطالبتهم بالاستسلام.
من جهتها، وجّهت القوات المحاصَرة نداءات استغاثة عاجلة للقيادة العسكرية لتقديم الإمدادات الغذائية والتدخل عبر غطاء جوي لفك الحصار وإنقاذ عناصرها، وسط قلق رسمي متزايد إزاء مصير تلك القوات والتداعيات المترتبة على أمن الملاحة الدولية في الممر الاستراتيجي.