تصعيد يمني - سعودي متسارع والتحالف يتوعد بعد إصابة 13 مدنياً

وطهران تنفي صلتها باشتعال الموقف

أربيل (كوردستان24)- الرياض/صنعاء (15 أيلول/سبتمبر 2026) – دخل التصعيد العسكري بين التحالف العربي والمتمردين الحوثيين في اليمن مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي، عقب سلسلة هجمات باليستية وبالمسيّرات استهدفت مدناً ومواقع في جنوب السعودية، متسببة في وقوع إصابات وتضرر أعيان مدنية، بالتزامن مع توعد الرياض بالرد "بحزم"، ونفي إيراني تام للتدخل في القرارات اليمنية.

إصابات وخسائر في جنوب المملكة أعلن المتحدث الرسمي باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، اليوم الثلاثاء، عن إصابة 13 مدنياً (بين إصابات بسيطة ومتوسطة) جراء اعتداءات شنها الحوثيون يوم أمس الاثنين باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة نحو مدن خميس مشيط وأبها والطائف. وأوضح البيان أن الهجمات أدت أيضاً إلى تضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، مشدداً على أن القيادة المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية وحزم.

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للحوثيين، حزام الأسد، استمرار ما وصفه بالـ "رد اليمني وتصاعده"، في حين تحدث سكان محليون في خميس مشيط عن سماع انفجارات عنيفة واندلاع حرائق في بعض المواقع.

غارات مكثفة وتقدم ميداني للحوثيين جاء تصريح التحالف بعد ساعات من اتهام الحوثيين للرياض بشن 54 غارة جوية على محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة خلال 24 ساعة. ويتزامن هذا التصعيد مع تحقيق المتمردين تقدم ميداني واسع على حساب القوات الحكومية المطلة على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب، فضلاً عن مواجهات أسفرت عن مقتل 8 جنود من القوات الحكومية في تخوم مأرب والجوف.

موقف طهران وتداعيات الطاقة وسلاسل الإمداد وعلى الصعيد الدبلوماسي، نفت وزارة الخارجية الإيرانية على لسان متحدثها إسماعيل بقائي أي تورط لبلاده في الحرب الدائر باليمن، مؤكداً أن الحوثيين يتخذون قراراتهم بشكل مستقل. كما أشار إلى أن السعودية هي من طلبت تأجيل اجتماع عُمان المخصص لمناقشة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس يشهده سوق النفط العالمي؛ حيث تخطى برميل برنت حاجز 106 دولارات نتيجة القيود المتزايدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز ومخاطر باب المندب، فضلاً عن استهداف خطوط أنابيب ومرفق حيوية، مما جعل من التهديدات الأمنية المباشرة للممرات المائية أزمة اقتصادية ضاغطة على دول المنطقة والعالم.

AFP