حرب ايران.. ترقب لتحول عسكري وجهود صينية لإنقاذ الملاحة

أربيل (كوردستان24)- مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، توقّع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن ينتقل الصراع إلى «مرحلة مختلفة تماماً» في غضون شهرين، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت دخلت فيه الصين مجدداً على خط الأزمة للدفع نحو التهدئة وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، أيّد فانس تقديرات الرئيس دونالد ترمب باقتراب الحرب من نقطة تحول، مؤكداً أن ترمب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو من يملك قرار بدء النزاعات وإنهائها. وأقرّ فانس بوجود حالة من «نفاد الصبر» داخل الشارع الأميركي، إلا أنه شدد على أن القوات الأميركية لا تنفذ عمليات هجومية في الوقت الحالي.

كما ادعى نائب الرئيس الأميركي أن حركة الملاحة في مضيق هرمز استعادت أكثر من 50% من وتيرتها الطبيعية، معتبراً أن طهران تفقد سيطرتها التدريجية على الممر المائي الاستراتيجي.

في المقابل، أظهرت بيانات التتبع الملاحي استمرار الشلل في المضيق؛ إذ سُجل عبور 4 سفن تجارية فقط يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط 18 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، ودون تسجيل عبور أي ناقلة نفط عملاقة أو ناقلة غاز مسال. وتعد هذه الأرقام انخفاضاً حاداً مقارنة بمعدلات ما قبل اندلاع الأزمة (28 فبراير)، حين كان المضيق يستقبل نحو 125 سفينة يومياً تنقل خمس إمدادات الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين، إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وإعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، محذراً من اتساع رقعة التوتر نحو البحر الأحمر وتأثير ذلك على سلاسل الإمداد العالمية. وحث وانغ الطرفين على استئناف المفاوضات استناداً إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني ترحيب طهران بالمسار الدبلوماسي الذي يضمن حقوق الشعب الإيراني ويحفظ سيادة البلاد. وتزامنت هذه المواقف مع تأكيدات الرئيس مسعود بزشكيان عدم رغبة إيران في استمرار الحرب، محذراً في الوقت ذاته من وطأة الضغوط الاقتصادية الداخلية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قبالة سواحل جزيرة قشم ليل الثلاثاء-الأربعاء، في ظل استمرار التوتر العسكري والاستهداف الأميركي للزوارق الإيرانية المسيّرة.

ولا يزال الخلاف حول إدارة مضيق هرمز يمثل العقبة الكبرى أمام التهدئة؛ حيث تصر طهران (بالتنسيق مع مسقط) على فرض رسوم وتنظيم حركة الملاحة، وهو ما ترفضه واشنطن بشدة وتطالب بضمان حرية العبور غير المشروط، ما أدى سابقاً إلى انهيار تفاهمات يونيو المبدئية واستمرار النزاع المفتوح.