إقليم كوردستان يتهم بغداد بالتلاعب ببيانات التعداد لخفض حصته من الموازنة
أربيل (كوردستان24)- اتهمت حكومة إقليم كوردستان الجهات الاتحادية في بغداد بالتلاعب غير القانوني بجداول التعداد العام للسكان بهدف تقليص حصة الإقليم في الموازنة العامة إلى 12.67%، مؤكدةً رفضها القاطع لهذا الإجراء وتمسكها بحصتها الدستورية البالغة 14.14%.
وفي التفاصيل، كشف وكيل وزارة التخطيط في حكومة إقليم كوردستان، سيروان محمد، خلال مشاركته في برنامج "باسي ڕۆژ" على شاشة "كوردستان 24"، أن هيئة الإحصاء الاتحادية أرسلت إلى الوزارة جدولاً تضمن تعديلاً في بيانات سكان الإقليم، تم بموجبه استبعاد أعداد النازحين واللاجئين والمقيمين الأجانب، وإعادة احتساب النازحين على محافظاتهم الأصلية في بقية أرجاء العراق.
وأوضح محمد أن هذا الإجراء أدى إلى خفض نسبة سكان الإقليم قسراً إلى 12.67%، وهو ما رفضه مجلس وزراء إقليم كوردستان جملةً وتفصيلاً، مشدداً على إصرار أربيل على تثبيت نسبة 14.14% في موازنة عام 2027 والسنوات المقبلة.
وحول التبعات الاقتصادية لهذا القرار، بيّن وكيل وزارة التخطيط: "إذا احتُسبت الموازنة العامة للعراق بـ 100 تريليون دينار، فإن خفض الحصة من 14.14% إلى 12.67% سيكبّد الإقليم خسارة سنوية تقدر بنحو تريليون ونصف التريليون دينار، ما سينعكس سلباً وبشكل مباشر على المشاريع الاستثمارية، والمستحقات المالية، والقروض والمنح".
وجزم سيروان محمد بأن الخلاف الراهن "سياسي بامتياز وليس فنياً"، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء الاتحادي كان قد أصدر سابقاً —بناءً على طلب الإقليم— ثلاثة قرارات لتنظيم عملية التعداد وحسم البيانات، لا سيما في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم (المناطق المتنازع عليها)، إلا أن وزارة التخطيط الاتحادية لم تلتزم بتنفيذها.
كما انتقد سياسة "الإنفاق الفعلي" التي تعتمدها بغداد، واصفاً إياها بـ "الغبن الكبير" الذي تسبب في أوقات سابقة بضياع نحو 3 إلى 4 رواتب لموظفي الإقليم.
وختم محمد تصريحه بالتحذير من أنه في حال عدم امتثال الحكومة الاتحادية للأطر الدستورية، فإن القيادة السياسية في إقليم كوردستان ستتدخل بصورة مباشرة، وستلجأ إلى استنفاد جميع الإجراءات القانونية المتاحة ورفع دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا.