مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

اجتماع مجلس الأمن الدولي (أرشيفية)
اجتماع مجلس الأمن الدولي (أرشيفية)

أربيل (كوردستان 24)- أدان مجلس الأمن الدولي الجمعة تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية، في ظل تجدد التصعيد بين الطرفين.

وكثّف الحوثيون هجماتهم على السعودية، مستهدفين منشآت نفطية وعسكرية على وجه الخصوص، كما أعلنوا فرض حصار بحري على موانئ البحر الأحمر للمملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم. في المقابل، يتهم الحوثيون السعودية بشنّ غارات جوية على مناطق سيطرتهم.

ووسّع الحوثيون في الأسابيع الماضية من هذه السيطرة، وباتوا يمسكون بالساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، بما يشمل مضيق باب المندب، مما أدى إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة عالميا.

ويشهد اليمن منذ تموز/يوليو تصعيدا بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وأسفرت المعارك عن مقتل المئات وتسببت بأزمة إنسانية مع نزوح 130 ألف شخص في اليمن، بحسب الأمم المتحدة.

وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، "دان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما فيها الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال".

- أزمة إنسانية متفاقمة -

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، مشددة على "أهمية التصرف وفقا للقانون الدولي" وضمان حرية الملاحة البحرية.

وطالب المجلس الحوثيين، بحسب البيان المشترك، "بوقف تصعيدهم العسكري فورا، والكف عن الهجمات التي تستهدف المدنيين والمواقع المدنية".

وعززت المكاسب التي حققها الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة نفوذ إيران وحلفائها على الممرين المائيين اللذين تعتمد عليهما دول الخليج، ومنها السعودية أكبر مصدر للخام في العالم، لتصدير النفط والمحروقات.

ووصف المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح التصعيد الأخير بأنه "مقلق للغاية"، مشيرا إلى أنه "في خضم الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها اليمن، والتي يتحمل المدنيون ثمنها الأكبر، ساهمت المعارك الأخيرة في نزوح عشرات الآلاف داخل اليمن وفرار آلاف آخرين إلى جيبوتي وأماكن أخرى بحثا عن الأمان".

واضاف أن "التقارير تشير إلى أن عمليات الفرار لا تزال مستمرة".

في السياق، حث مجلس الأمن في بيانه المشترك على السماح ب"وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين كاملة وبشكل آمن وسريع ومن دون أي عوائق".

ويعد الحوثيون جزءا من "محور المقاومة" الذي تقوده طهران في المنطقة، ويضم فصائل ومجموعات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة.

الا أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قال في مقابلة مع فوكس نيوز الخميس، إن الحوثيين "مسؤولون عن أفعالهم" و"لا يتلقون توجيهات" من طهران.

 

المصدر: فرانس برس