الرئیس بارزاني يحذّر من تكرار "سيناريو داعش" إثر انسحاب القوات الأمريكية ويدعو لحصر السلاح بيد الدولة
أربيل (كوردستان24)- حذّر الرئیس مسعود بارزاني من تداعيات ومخاطر انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق، معرباً عن خشيته من تكرار سيناريو عام 2011 الذي أفرز صعود تنظيم "داعش"، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة الخاضعة لسلطة القانون.
جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية خاصة مع قناة "الشرقية"، من المقرر بثها كاملة مساء اليوم (الساعة الثامنة مساءً) عبر شاشتي "الشرقية" و"كوردستان 24".
كواليس انسحاب 2011
واستذكر الرئیس بارزاني كواليس انسحاب القوات الأمريكية عام 2011 حين كان يتواجد نحو 100 ألف جندي أمريكي في البلاد، مسلطاً الضوء على النقاشات التي شهدتها بغداد حينها بشأن إبرام اتفاقية ثنائية مع واشنطن أو المضي نحو الانسحاب الكامل.
وكشف الرئیس بارزاني عن حوار دار في أحد الاجتماعات بحضور وزيري الدفاع والداخلية آنذاك، قائلاً: (سألت وزير الدفاع: هل تملك القوة والقدرة على حماية البلاد؟ فأجابني: "أقسم بالله، لا أملك شيئاً". ثم سألت وزير الداخلية، فقال: "أقسم بالله، لا أستطيع حماية حتى معسكر واحد").
وتابع الرئیس بارزاني: (سألت الحاضرين: لو دخل ضابط أمريكي إلى هذه القاعة الآن، ألا يستطيع اعتقالنا جميعاً؟ فقال أحدهم: "بل يستطيع جندي واحد فعل ذلك". فقلت لهم: أليس من الأفضل إبرام اتفاق ثنائي ينهي مرحلة الاحتلال، ويستعيد السيادة ويضمن الاستقرار؟ لكنهم لم يستمعوا ورجّحوا الصراعات السياسية، والنتيجة كانت انسحاب الأمريكيين ومجيء تنظيم داعش، وأنا اليوم أخشى من تكرار السيناريو ذاته).
ملف الفصائل وحصر السلاح
وفيما يخص تحديد جدول زمني لحسم ملف الجماعات المسلحة وسحب سلاحها، اعتبر الرئیس بارزاني أن (تحديد موعد 30 أيلول/سبتمبر قد يكون صعباً ومعقداً للغاية، ولكن حتى لو استغرق الأمر بضعة أشهر إضافية وحُلّت المسألة بطرق سلمية، فسيكون ذلك نصراً ومكسباً للعراق بأسره، ولتلك الجماعات المسلحة نفسها).
وشدد على أن :(الأصل هو أن يخضع السلاح لسيطرة الحكومة وسلطة القانون، وألا يُستخدم إلا بأمر مباشر من القيادة العامة للقوات المسلحة، بعيداً عن أهواء وتصرفات أي جهة).
التحذير من الصدام الداخلي
وحول مخاطر تفجر نزاع داخلي جراء إعادة هيكلة سلاح الفصائل، أكد الریئس بارزاني: آمل ألا يصل هذا الملف إلى مستوى الحرب والصدام المسلح؛ لأن ذلك لن يصب إطلاقاً في مصلحة العراق، ولا إقليم كوردستان، ولا أي طرف من الأطراف.