تنديد واسع في كركوك بمقتل شابين خلال عملية أمنية.. ومطالبات بتحقيق عاجل

أربيل (كوردستان24)- أثارت حادثة مقتل مراهقين خلال العملية الأمنية الأخيرة في قضاء "بردي" بكركوك ردود فعل غاضبة، حيث طالبت أطراف سياسية بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات العملية ومحاسبة المقصرين، مؤكدة رفضها لاستهداف المدنيين تحت ذريعة ملاحقة "داعش".

موقف "كتلة الحزب الديمقراطي"

وفي هذا السياق، أكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس محافظة كركوك، حسن مجيد، رفضه القاطع لتعريض حياة المدنيين للخطر. وقال في تصريح لـ "كوردستان 24": "نحن ندعم أي عمليات لملاحقة داعش، لكن من غير المقبول تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأسواق والمناطق المكتظة، مما أدى إلى مقتل مراهقين أبرياء". وأضاف مجيد أن "هذه الحادثة تستوجب مراجعة دقيقة وتنسيقاً أمنياً مع السلطات المحلية في القضاء لتفادي تكرار مثل هذه الأخطاء الفادحة".

انتقادات للقوات الأمنية في كركوك

من جانبه، انتقد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني، رسول رؤوف، أداء القوات الأمنية الموجودة في كركوك منذ أحداث 16 أكتوبر، واصفاً مقتل المراهقين بأنه "جريمة غير مبررة".

وتساءل رؤوف عن "الغطاء القانوني والإداري" لهذه العملية، مؤكداً أن الإدارة المحلية في كركوك، بما فيها المحافظ ونائبه، لم يكونوا على علم مسبق بهذه العملية، مما يثير تساؤلات حول جدية هذه القوات في فرض الأمن وحماية المواطنين، بدلاً من التسبب في أزمات جديدة.

هواجس أمنية

وأشار رؤوف إلى أن تنظيم "داعش" لا يزال يشكل تهديداً جدياً للمدينة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أسلوب التعامل مع هذا التهديد يجب ألا يتحول إلى مصدر خطر على حياة الأبرياء، داعياً إلى ضرورة إبعاد العمليات الأمنية عن التجاذبات والحسابات التي تفتقر إلى التنسيق مع المؤسسات الشرعية في المحافظة.

يأتي هذا التصعيد في المواقف السياسية بالتزامن مع استياء شعبي واسع في كركوك، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بضبط إيقاع العمليات الأمنية ووضع حد للاستهتار بأرواح المدنيين، وضرورة وجود تنسيق أمني حقيقي يجنب المحافظة المزيد من التوترات.