الحرس الثوري يدعو الناخبين الأمريكيين لإسقاط حلفاء ترامب في الكونغرس

أربيل (كوردستان24)- حث الحرس الثوري الإيراني الناخبين الأمريكيين على استخدام أصواتهم لإبعاد حلفاء الرئيس دونالد ترامب عن الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، في خطوة تزامنت مع بدء القوات الأمريكية تنفيذ انسحابها النهائي من آخر قواعدها في العراق المجاور، وهو ما اعتبرته طهران انتصاراً استراتيجياً لـ "محور المقاومة".

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها دولة قطر لإنهاء الحرب المندلعة بين إيران والولايات المتحدة منذ سبعة أشهر، والتي امتدت تداعياتها لتشمل أزمة طاقة عالمية وتعطلاً في حركة الملاحة بمضيق هرمز.

وفي رسالة وُصفت بأنها غير مسبوقة ومكونة من 26 صفحة نُشرت الثلاثاء، دعا الحرس الثوري الشعب الأمريكي إلى إقصاء القادة السياسيين الحاليين، ورفض الدعم العسكري لإسرائيل والتدخلات الخارجية.

ويرى مراقبون أن الرسالة تُسلط الضوء على نقاط ضعف الإدارة الأمريكية الحالية قبيل انتخابات نوفمبر المقبلة؛ إذ أظهرت استطلاعات رأي حديثة (رويترز/إبسوس) أن 17% فقط من الأمريكيين يؤيدون سياسات ترامب في إدارة تكاليف المعيشة والتضخم، في حين بلغت نسبة تأييد الضربات العسكرية ضد إيران 34% فقط، مما قد يعزز فرص الديمقراطيين لاستعادة السيطرة على الكونغرس.

ميدانياً، بدأت القوات الأمريكية انسحابها النهائي من العراق، منهيةً بذلك وجوداً عسكرياً استمر 23 عاماً منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003. ويأتي الانسحاب، الذي وافق عليه الرئيس ترامب استكمالاً لاتفاق أُبرم في عهد سلفه جو بايدن عام 2024، ليمثل نهاية حقبة طويلة من التدخل العسكري المباشر لواشنطن في البلاد.

دبلوماسياً، واصلت الدوحة مشاوراتها مع الجانبين الأمريكي والإيراني في محاولة لإيجاد صيغة لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، استمرار العمل لعقد اللقاءات وتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق يجنب المنطقة تداعيات إضافية.

وكانت طهران قد طرحت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترحاً للتهدئة مدته سبعة أيام لفتح المضيق، ورغم الرفض العلني لترامب، أكدت الخارجية الإيرانية عدم تلقيها رفضاً رسمياً عبر الوسطاء حتى الآن.

من جهته، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقعاته بقرب انتهاء الحرب بما وصفه بـ "استسلام محتوم" لإيران، مشدداً على أن أهداف واشنطن تتركز في إضعاف القدرات التقليدية لطهران، وتهيئة الظروف لتغيير داخلي، ومنعها نهائياً من حيازة السلاح النووي.

في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بتطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بينما واصل حلفاؤها في المنطقة—بما في ذلك الحوثيون في اليمن وفصائل في لبنان والعراق—استهداف مصالح وخطوط إمداد الطاقة التابعة لحلفاء واشنطن.