مسرور بارزاني: موقع كوردستان الاستراتيجي يفتح أبواب الإقليم أمام الاستثمارات العالمية
كوردستان تفتح ذراعيها للاستثمارات العالمية.. ومرحلة ما بعد التحالف الدولي "تحوّل استراتيجي" لا "قطيعة"
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن الإقليم ماضٍ في استراتيجيته القائمة على جذب كبرى الشركات العالمية وتنمية القطاع الخاص، معتبراً أن مشاريع شركة "تويوتا" الجديدة في أربيل تشكل رافداً حيوياً لتعزيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة للشباب الكوردستاني.
وفي كلمته خلال مراسم وضع حجر الأساس لمشاريع شركة "تويوتا" في أربيل، قال مسرور بارزاني: "إننا نولي أهمية قصوى لدعم القطاع الخاص، فهو المحرك الأساسي للتنمية في إقليم كوردستان. نحن لا نسعى فقط للاستثمار في البنية التحتية، بل نطمح إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا العالمية إلى شبابنا، ليكونوا جزءاً من عجلة الإنتاج والتطوير الصناعي". وثمّن بارزاني دور الشركات اليابانية، مؤكداً أن التعاون مع "تويوتا" يعكس الثقة ببيئة الأعمال المستقرة في الإقليم
وفي الملف الأمني، أكد رئيس الحكومة أن انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق اليوم يمثل "محطة مفصلية"، مشدداً على أن "هذه القوات جاءت أساساً لمساندة الحكومة العراقية وحكومة الإقليم في دحر تنظيم داعش الإرهابي". ووجّه بارزاني شكره للولايات المتحدة ودول التحالف على "دعمهم في تدمير داعش، وتطوير قدرات البيشمركة، وحماية أمن الإقليم والعراق".
وأوضح بارزاني أن "انتهاء مهام التحالف لا يعني قطع العلاقات مع الدول الصديقة، بل ستنتقل إلى مرحلة جديدة وبصيغ تعاون أمني وسياسي واقتصادي تتناسب مع التطورات الراهنة". وطمأن بارزاني الرأي العام بالقول: "قواتنا الوطنية، من الجيش العراقي والبيشمركة، في كامل أهليتها وجاهزيتها للتصدي لأي تهديدات قد تواجه كوردستان أو العراق في المستقبل".
وتطرق مسرور بارزاني إلى التحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق نتيجة التقلبات الإقليمية، داعياً إلى ضرورة التعاون بين أربيل وبغداد لمواجهة هذه التحديات. وأكد أن حكومة الإقليم ستواصل التزامها بدعم الحكومة الاتحادية، متطلعاً في الوقت ذاته إلى أن تلتزم بغداد بتنفيذ بنود الدستور وتحقيق "العدالة المالية" وتوزيع المستحقات بعدالة.
وفي رسالة مباشرة للأطراف السياسية، حث رئيس الحكومة كافة القوى الكوردستانية على "تغليب المصالح العليا للوطن على المصالح الحزبية الضيقة". وقال: "أدعو جميع الأطراف السياسية للتحلي بروح المسؤولية الوطنية، والعمل السريع لتفعيل البرلمان وتسريع عملية تشكيل الحكومة، التي تأخرت كثيراً". وأضاف: "الشعب ينتظر من الأحزاب خطوات عملية لتشريع القوانين وتقديم الخدمات، وليس الاكتفاء بالشعارات".
واختتم كلمته بالتأكيد على الموقع الجيوسياسي الفريد لكوردستان، قائلاً: "نحن في قلب سوق إقليمية واعدة تربط بين تركيا وإيران والدول العربية. لقد لعبنا دوراً مهماً في تقريب المسافات الاقتصادية بين هذه الشعوب، وسنستمر في هذا الدور لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة".