5 دقائق من الحركة تكسر مخاطر الجلوس الطويل وتحمي من الوفاة المبكرة

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير طبية وأبحاث حديثة أن أخذ فواصل قصيرة للحركة لا تتجاوز 5 دقائق خلال ساعات اليوم، يحمل فوائد صحية حيوية تتجاوز مجرد تجديد النشاط المؤقت؛ إذ تسهم بفاعلية في حماية القلب، وتنظيم التمثيل الغذائي، والحد من مخاطر الوفاة المبكرة الناجمة عن نمط الحياة الخامل.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الطبي، فإن قطع فترات الجلوس الطويل بالمشي الخفيف لمدة 5 دقائق كل نصف ساعة يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي والتحكم بمستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وأظهرت دراسة واسعة شملت أكثر من 19 ألف مشارك أن أخذ استراحات حركية قصيرة للمشي يخفف من مشاعر التعب والسلبية، ويرفع مستويات الطاقة الإيجابية بغض النظر عن تكرارها (كل 30 أو 60 أو 120 دقيقة).
كما يُسهم هذا النشاط في خفض هرمونات التوتر كـ «الكورتيزول» و«الأدرينالين»، مقابل تحفيز إفراز هرمون «الإندورفين»، مما ينعكس إيجاباً على جودة النوم، والقدرات الإدراكية، وتقليل أعراض القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسة رصدية موسعة إلى أن إضافة 5 دقائق فقط يومياً من التمارين متوسطة الشدة، كالمشي السريع، كفيلة بمنع ما يصل إلى 10% من حالات الوفاة المبكرة، بالإضافة إلى دورها التراكمي في تقوية العضلات والحد من تراجع كثافة العظام مع التقدم في العمر.

وتأتي هذه التوصيات في وقت تشير فيه البيانات إلى أن نحو 25% من البالغين يقضون أكثر من 8 ساعات يومياً في وضعية الجلوس، بينما يفتقر 40% منهم إلى النشاط البدني الكافي.

ويوصي الخبراء بضرورة الوصول إلى 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني أسبوعياً، مؤكدين أن فترات الحركة القصيرة يمكن تطبيقها بوسائل بسيطة ومتاحة، مثل:

تمارين التمدد، الضغط، أو القرفصاء.
المشي السريع أو الجري في المكان.
أداء بعض الأعمال المنزلية واللعب الحركي.
ودعا المختصون إلى الاستعانة بالمنبهات والتطبيقات الذكية للتذكير بالنهوض والحركة كل 30 إلى 90 دقيقة، لكسر روتين الجلوس والحفاظ على الصحة العامة.