نيجيرفان بارزاني: قوة العراق تكمن في سيادة الدستور وحصر السلاح بشرعية الدولة

أربيل (كوردستان 24)- شارك رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مراسم إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق، والتي أُقيمت في العاصمة بغداد بحضور رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب الاتحادي، إلى جانب جمع من كبار المسؤولين والممثلين الدوليين.

وألقى نيجيرفان بارزاني كلمة خلال المراسم، وصف فيها هذه المناسبة الوطنية بـ"اللحظة الانتقالية والتحول المهم" المتزامن مع إنهاء مهام التحالف، مستذكراً المحطات الصعبة التي مرت بها البلاد ووقوف العراقيين صفاً واحداً عند اجتياح تنظيم داعش، حيث تضافرت دماء وتضحيات الجيش العراقي، والبيشمركة، والحشد الشعبي، وسائر القوات المسلحة والأمنية للدفاع عن الوطن.

وعبّر رئيس إقليم كوردستان عن التقدير للدعم الذي قدمته الولايات المتحدة ودول التحالف بطلب من الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن خروج تلك القوات بموجب الاتفاق الموقع يُلزم بالانتقال نحو تحمل المسؤولية الوطنية الكاملة؛ إذ إن نجاح الدعم الدولي لا يعني بقاء القوات الأجنبية بشكل دائم، بل في وصول العراق إلى كامل الجاهزية لحفظ أمنه واستقراره بقواه الذاتية.

ودعا نيجيرفان بارزاني إلى نقل مسار العلاقات مع واشنطن والدول الحليفة من متطلبات المعارك الميدانية إلى شراكة طويلة الأمد ومتوازنة على أسس المصالح المتبادلة واحترام السيادة، لتشمل مجالات الأمن، والاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والتكنولوجيا، والدبلوماسية.

وحول مفهوم السيادة، شدد على أنها لا تقتصر على انسحاب القوات الأجنبية، بل تتجسد في أن يكون القرار النهائي للدولة، وتطبيق بنود الدستور والنظام الاتحادي، واعتماد المؤسسات الدستورية مرجعاً شاملاً، وحصر قرار الحرب والسلام بيد السلطة الشرعية وحدها.

وأضاف أن قوة العراق لا تكمن في السلاح الخارج عن سلطة الدولة ولا في التوترات، بل في الحوار والتفاهم، وسيادة منطق الدولة والدستور لضمان حقوق وتوازن جميع المكونات.

ودعا رئيس إقليم كوردستان إلى حسم كافة الملفات العالقة ضمن البيت العراقي بروح وطنية، بدءاً من العلاقات بين أربيل وبغداد، وصولاً إلى ضبط السلاح وحماية حقوق كافة الأطياف لتفادي توريث الأزمات للأجيال القادمة.

وأكد في ختام كلمته دعم إقليم كوردستان المستمر لترسيخ سيادة العراق واستقراره، والعمل مع الحكومة الاتحادية بموجب الدستور، مع مواصلة تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين البيشمركة والجيش وسائر القوات العسكرية والأمنية.