لندن تعتقل بريطانياً-إيرانياً على خلفية حادثة قاعدة "فيرفورد"
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، الخميس، اعتقال شاب يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في وسط لندن، للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن حادثة غامضة شهدتها قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي، وسط اتهامات رسمية بوجود دور إيراني في المخطط.
وجاء التوقيف عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني، كشف فيها عن وجود "مؤشرات قوية" تدل على تورط طهران في حادثة الإنذار بوجود قنبلة قرب القاعدة الواقعة في جنوب غرب إنكلترا، والتي تستخدمها القوات الأميركية لمهام دفاعية في المنطقة.
وفجّرت هذه التصريحات أزمة دبلوماسية سريعة؛ حيث استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران، هيوغو شورتر، احتجاجاً على ما وصفه مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، بـ"المزاعم الخاوية والسخيفة". من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الجانب البريطاني "يطرق الباب الخطأ"، في حين نفت السفارة الإيرانية في لندن الاتهامات واصفة إياها بـ"التكهنات الخبيثة".
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في تصريحات متلفزة، أن تل أبيب زودت لندن مسبقاً بمعلومات استخباراتية تفيد بوجود مخطط لهجوم وشيك مدعوم من إيران، مشيراً إلى أن التحذير سبق بوقت وجيز قرار الحكومة البريطانية فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية في 8 أيلول/سبتمبر.
وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت حالة "حادثة كبرى" صباح الأحد الماضي في محيط قاعدة "فيرفورد"، بعد بلاغ قدمته مزارعة محلية تفيد برصدها ليل السبت–الأحد مجموعة من الرجال الملثمين وثلاث مركبات مشبوهة متجهة نحو المنشأة العسكرية، ما استدعى إخلاء منازل مجاورة.
وأوقفت الشرطة حينها خمسة مواطنين بريطانيين في موقع الحادث تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً، قبل أن يُخلى سبيلهم لاحقاً بكفالة، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات حادة من واشنطن. ورغم تأكيد الأجهزة الأمنية عدم العثور على أي متفجرات في الموقع، أكدت كبيرة المنسقين الوطنيين لشرطة مكافحة الإرهاب، فيكي إيفانز، أن التحقيقات "بالغة التعقيد" وتأخذ بعين الاعتبار "جميع الفرضيات، بما في ذلك ضلوع جهة أجنبية".
يُذكر أن بريطانيا كانت قد منحت الولايات المتحدة في آذار/مارس الماضي إذناً باستخدام قاعدة "فيرفورد" في "عمليات دفاعية محددة ضد إيران"، وهو ما أثار في حينه اعتراضات إيرانية ومخاوف أمنية لدى سكان مقاطعة غلوسترشاير.