التحالف يعترض صواريخ ومسيّرات استهدفت جنوب السعودية

أربيل (كوردستان24)- أعلن التحالف العسكري لدعم الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين وأربع طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه مدينتي خميس مشيط وجازان جنوبي المملكة، موجهاً أصابع الاتهام إلى جماعة الحوثي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، عبر منصة "إكس"، أن الدفاعات الجوية دمرت صاروخين بالستيين وأربع مسيّرات في خميس مشيط وجازان، مؤكداً استمرار التحالف في "اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية". من جانبه، أفاد الدفاع المدني السعودي بأن سقوط شظايا الصاروخ المعترض بمحافظة خميس مشيط أسفر عن أضرار مادية محدودة في أحد المباني السكنية دون تسجيل خسائر بشرية.

ويأتي هذا التطور بعد كشف التحالف عن تعرض محطة "طيبة" لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لـ"هجوم إرهابي" فجر الثلاثاء الماضي، أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون التأثير على استقرار الشبكة. وأكد المالكي أن التحقيقات أثبتت تورط جماعة الحوثي في التخطيط والتنفيذ للهجوم الذي استهدف بنية مدنية حيوية تقدم الخدمات للـمسجد النبوي الشريف.

في المقابل، نفت جماعة الحوثي صلتها بالحادث، حيث نقلت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للجماعة عن مصدر عسكري قوله إن "الأنباء التي يروج لها العدو السعودي بشأن استهداف محطة الكهرباء في المدينة المنورة لا أساس لها من الصحة".

أثار استهداف المنشآت الحيوية والمدن السعودية موجة تنديد واسعة:

الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً: اعتبرت الهجوم "انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وحرمة المدينة المنورة"، محملة الحوثيين والنظام الإيراني الداعم لهم المسؤولية الكاملة.
دولة قطر: دانت وزارة خارجيتها الحادثة ووصفتها بأنها "اعتداء خطير على حرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين".
جامعة الدول العربية والأزهر الشريف: عبرا عن الرفض القاطع لهذا التصعيد الخطير والاعتداء على أمن واستقرار الأراضي المقدسة.
السودان وتركيا: استنكرا استهداف البنية التحتية المدنية والمساس بأمن المملكة، حيث جددت أنقرة دعمها القوي للرياض، مؤكدة ضرورة وقف هذه الهجمات فوراً.
تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متزايداً منذ يوليو/تموز الماضي، حيث استكملت جماعة الحوثي في سبتمبر/أيلول الماضي سيطرتها على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب بعد انسحاب القوات الحكومية. وتتبادل الأطراف الاتهامات بتكثيف الضربات، وسط إعلان الحوثيين فرض قيود بحرية على حركة الملاحة واستهداف الأراضي السعودية بالصواريخ والمسيّرات.